معارك بين المعارضة ومراقبة دولية لتثبيت الهدنة في سوريا

اندلعت معارك عنيفة بين جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وجماعات معارضة أكثر اعتدالا في شمال غرب سوريا وسط دعم قوى دولية لاستمرار الهدنة بين الحكومة السورية ومعارضتها.

اربيل (كوردستان24) - اندلعت معارك عنيفة بين جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وجماعات معارضة أكثر اعتدالا في شمال غرب سوريا وسط دعم قوى دولية لاستمرار الهدنة بين الحكومة السورية ومعارضتها.

وقالت جماعات المعارضة التي ارسلت ممثلين عنها الى مباحثات استانة ان جبهة فتح الشام شنت هجوما مفاجئا على عناصرها يوم الثلاثاء.

وأصدرت جبهة فتح الشام بيانا قالت فيه إنها اضطرت لاتخاذ خطوة وقائية "لإفشال المؤامرات" التي تحاك ضدها متهمة جماعات المعارضة التي شاركت في أستانة بالتآمر ضدها.

وجبهة فتح الشام واحدة من أكبر جماعات المعارضة المسلحة واستهدفتها سلسلة ضربات جوية أمريكية في الشمال الغربي منذ بدء العام الجديد. ولم يشملها اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم بوساطة روسيا وتركيا وبدأ سريانه في 30 ديسمبر كانون الأول.

وغيرت الجماعة اسمها بعد أن أعلنت إنهاء صلتها بتنظيم القاعدة.

وتصدر بيان "استانة" الذي قرأه وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف يوم أمس ضرورة عمل جميع الاطراف على تثبيت وقف اطلاق النار والتأكيد على وحدة الأراضي السورية.

وستعمل روسيا والقوتان الإقليميتان تركيا وإيران على مراقبة التزام الاطراف جميعها بوقف اطلاق النار لكن فصائل المعارضة على الأرض تواجه قتالا مستمرا على جبهتين قد يقوض الاتفاق.

وبعد يومين من المداولات في أستانة قال وزير خارجية قازاخستان خيرت عبد الرحمانوف إن القوى المشاركة في الاجتماع اتفقت في بيان ختامي على إنشاء نظام "لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام الكامل به ومنع أي استفزاز وتحديد جميع شروط وقف إطلاق النار."

ومن المرجح ان تجتمع روسيا وتركيا وإيران في أستانة في السادس من فبراير شباط لمناقشة الية وقف اطلاق النار الذي اتفقت عليه أطراف المباحثات.

ورحب بشار الجعفري كبير مفاوضي الحكومة السورية بنص الاتفاق لكنه قال إن هجوما ضد المعارضة غربي دمشق سيستمر. وتقول المعارضة إن هذا انتهاك كبير لوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه في 30 ديسمبر كانون الأول.

وبدوره قال مفاوض المعارضة محمد علوش إن لديه تحفظات على النص الذي قال إنه أضفى الشرعية على ما قامت به إيران من "إراقة للدماء" في سوريا ولم يتناول دور الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل قوات المعارضة.

ولا يزال الجيش السوري الحر يترنح بعدما طرد من مدينة حلب الشهر الماضي على يد القوات الحكومية وحلفائها. وأي خسارة لأراض في معقله الرئيسي في الشمال - وهذه المرة على يد مقاتلين متشددين - قد يتركه ضعيفا بدرجة يتعذر معها تحقيق أي مكاسب مهمة من مفاوضات السلام.

ت: س أ