دفاع سيف الإسلام القذافي يتهم السلطات بالتقاعس: "المتوفى اغتيل والمتهمون يتحصنون بالميليشيات"

 أربيل (كوردستان24)- أعلن فريق الدفاع عن سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، عن تعثر الإجراءات القانونية المتعلقة بقضية اغتياله، مؤكداً أنه رغم مرور 90 يوماً على الحادثة، لم يتم إلقاء القبض على أي من المتورطين رغم تحديد هوياتهم من قبل النيابة العامة.

تأخير وتحديات أمنية

وفي بيان مصور، انتقد المحامي خالد الزايدي، عضو فريق الدفاع، ما وصفه بـ "التأخر غير المبرر" في سير التحقيقات. وأوضح الزايدي أن مكتب النائب العام كان قد حدد في مارس الماضي ثلاثة مشتبه بهم وأصدر أوامر بضبطهم، إلا أن هذه الأوامر لم تُنفذ حتى الآن. وعزا الزايدي هذا التعطيل إلى "تحصن المشتبه بهم داخل مجموعات مسلحة"، مشيراً إلى أن الجهات المعنية أبلغت الفريق بصعوبة الاعتقال نظراً لتدهور الوضع الأمني.

وشدد فريق الدفاع على أن تبرير عدم التنفيذ بالوضع الأمني "لم يعد مقبولاً"، معتبراً أن الامتناع عن تنفيذ أوامر القضاء قد يرقى إلى "جريمة الامتناع عن أداء الواجب" التي تستوجب المساءلة القانونية والعزل من المنصب. كما كشف الفريق عن تقديم 14 طلباً قانونياً للكشف عن الحقيقة، قوبلت جميعها بـ "الصمت"، مما يثير مخاوف من ضياع الأدلة وإفلات الجناة من العقاب.

تفاعلات قبلية وسياسية

أثار البطء في إجراءات التحقيق حالة من الغضب في أوساط أنصار النظام السابق. ووصف بيان صادر عن "رابطة شباب قبيلة القذاذفة" الجريمة بأنها "طعنة في جسد المجتمع"، داعياً إلى تشكيل لجنة تضم ممثلي القبائل للتواصل مع أعيان مدينة الزنتان للوقوف على ملابسات الحادثة. وفي السياق ذاته، حذر "حراك مانديلا ليبيا" وتجمعات شبابية في الجبل الغربي من أن استمرار الغموض حول هوية الجناة يهدد السلم الاجتماعي ويستدعي شفافية فورية من السلطات الرسمية.

سيف الإسلام: من القيادة إلى الاغتيال

يُعد سيف الإسلام القذافي (ولد عام 1972) الشخصية الأكثر إثارة للجدل في المشهد الليبي بعد عام 2011. حصل على الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، وبرز كمهندس لمشاريع الإصلاح "ليبيا الغد" قبل النزاع المسلح. ورغم صدور مذكرات توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إلا أنه ظل لاعباً سياسياً مؤثراً بعد الإفراج عنه من سجون الزنتان عام 2017 بموجب قانون العفو العام.

وكان سيف الإسلام قد حاول العودة إلى الواجهة السياسية عبر بوابة الانتخابات الرئاسية عام 2021، وهي الانتخابات التي تعثرت بسبب خلافات قانونية وسياسية حادة حول أهلية المرشحين. وظل القذافي الابن، المعروف بشغفه بالرسم والحياة البرية، مقيماً في الزنتان حتى لحظة اغتياله التي شكلت هزة قوية لآمال أنصاره في عودة "النظام الجماهيري" إلى سدة الحكم.

وتضع هذه التطورات السلطات القضائية والأمنية الليبية تحت مجهر الانتقاد الدولي والمحلي، في ظل تراكم ملفات الاغتيالات السياسية التي غالباً ما تُقيد ضد مجهول أو تصطدم بعقبة المجموعات المسلحة الخارجة عن سيادة الدولة.

المصدر: الحدث