المعارضة تتمسك بموقفها من استانة وغموض يكتنف مباحثات جنيف
قال رئيس وفد المعارضة السورية باستانة محمد علوش ان المعارضة لم تقبل البيان الختامي للمحادثات مشيرا الى انه يمثل رأي الدول المشاركة فقط يكتنف الغموض موعد انعقاد محادثات جنيف وحقيقة تأجيلها.
استانة (كوردستان24) – قال رئيس وفد المعارضة السورية باستانة محمد علوش ان المعارضة لم تقبل البيان الختامي للمحادثات مشيرا الى انه يمثل رأي الدول المشاركة فقط وسط غموض يكتنف موعد انعقاد محادثات جنيف وحقيقة تأجيلها.
وقال علوش لكوردستان24 ان " السوريين لم يكونوا موجودين في هذه المباحثات ونحن نرفض البيان الختامي لاستانة وقد أعلنا موقفنا في بيان رسمي".
واضاف علوش ان "البيان الختامي يمثل رأي الدول الراعية في مباحثات استانة ولايمثل راي الفصائل السورية المعارضة".
وانتهت مباحثات السلام السورية في أستانة قبل نحو اسبوع بمشاركة ممثلين عن الحكومة السورية وفصائل المعارضة وبحضور السفير الامريكي لدى كازاخستان وبرعاية روسية وتركية في مسعى لتثبيت وقف اطلاق النار والوصول لتسوية للأزمة السورية.
وأكد البيان الختامي المشترك لاجتماع أستانة على الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضى السورية وبكونها دولة متعددة الأعراق والأديان وغير طائفية وديمقراطية.
واشار البيان الى تأكيد الدول والجهات المشاركة في المباحثات على العمل على تثبيت هدنة بين النظام والمعارضة وأن الحل الوحيد سيكون من خلال عملية سياسية مبنية على تطبيق قرار مجلس الامن 2254 بالكامل.
ويشكك متابعون في جدوى رفض المعارضة للبيان الختامي وسط قبول تركيا والتي تعتبر إحدى الدول الراعية لمباحثات استانة كما أنها تمتلك نفوذا قويا على فصائل المعارضة السورية.
واشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في لقاء مع معارضين سوريين الى أنه تم الاتفاق على تأجيل اجتماع جنيف بشأن الأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة من 8 فبراير إلى أواخر نفس الشهر فيما نفت نفت يارا الشريف المتحدثة باسم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا تأجيلها.
وقال لافروف إن مشروع الدستور السوري الجديد الذي طرحته موسكو بعد مباحثات أستانة يعد بمثابة تجميع القواسم المشتركة للأطراف السورية.
والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو بممثلين عن بعض أطياف المعارضة السورية وقال إن المفاوضات السورية يجب أن تركز على مسائل محددة من بينها صياغة الدستور كما اتهم الأمم المتحدة بالتباطؤ في استئناف مفاوضات جنيف التي قال إنها ستؤجل إلى نهاية الشهر المقبل.
ولم يحضر الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية الاجتماع مع لافروف، وأفادت مصادرنا بأن رئيس الائتلاف أنس العبدة اعتذر عن الحضور.
ورجحت المصادر أن يكون سبب الاعتذار مشاركة كل من هيئة التنسيق وهيئة التغيير الديمقراطي وحزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي الذين يعتبرهم الائتلاف غير ممثلين للمعارضة.
من جهته اشار رئيس المجلس الوطني الكوردي ابراهيم برو الى عقد لقاءات دبلوماسية مع سفراء الدول الاوروبية على هامش مؤتمر استانة.

وقال برو "التقينا بالعديد من سفراء الدول الاوروبية خلال يومي المباحثات وشرحنا لهم خصوصية الوضع الكوردي في سوريا".
واضاف برو ان "حضور الكورد في المحافل الدولية مهم جدا لنتمكن عبرها من ايصال صوت قضيتنا الى العالم".
وكان المجلس الكوردي ضمن المدعويين الى مباحثات استانة فيما لم تتم دعوة الادارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي وذلك بسبب الاصرار التركي على اقصائها.
وتشهد سوريا صراعا دمويا منذ نحو 6 سنوات قتل خلالها مئات الآلاف وشرد نصف سكان سوريا فيما لم تنجح الجهود الدولية حتى الآن في ايقاف نزيف الدم والوصول لتسوية سياسية.
ت: س أ