العبادي "يعلم" بمكان البغدادي ويقول إن قرار ترامب سببه "مطلوبان" للعراق
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة تلفزيونية إن مكان وجود زعيم داعش أبو بكر البغدادي معلوم لديه، كما أشار إلى أن وضع العراق في لائحة الحظر الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعد "أمرا غريبا".
اربيل (كوردستان24)- قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة تلفزيونية إن مكان وجود زعيم داعش أبو بكر البغدادي معلوم لديه، كما أشار إلى أن وضع العراق في لائحة الحظر الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعد "أمرا غريبا".
وصدرت تكهنات لمسؤولين عسكريين عراقيين وأمريكيين من أن البغدادي قد غادر إلى الشرق السوري فيما قال آخرون انه لا يزال يتخفى في منطقة صحراوية غرب الموصل. ورصدت واشنطن جائزة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود إلى البغدادي.
والبغدادي هو عراقي واسمه الحقيقي إبراهيم عواد نصب نفسه "خليفة" للمسلمين وأعلن من مدينة الموصل ما سمي بـ"الخلافة" قبل أكثر من عامين.
وقال العبادي في مقابلة مع قناة فرانس24 بثت مساء الاثنين إن منظمة داعش "انتهت عسكريا" وإنها "ستصاب بضربة عسكرية وسيؤدي ذلك إلى انهيارها في كل مكان".
واستولى تنظيم داعش على الموصل منتصف عام 2014 وبعدها زحف مسلحوه واحتلوا مساحات شاسعة في هجوم خاطف وصلوا من خلاله إلى مشارف بغداد.
وأضاف العبادي "كان شعارها (داعش) باقية وتمدد.. الآن أصبح زائلة وتتقلص".
وبعد أشهر عديدة من استيلاء داعش على ثلثي العراق بدأت القوات العراقية وبدعم من التحالف الدولي والبيشمركة هجوما مضادا على التنظيم. وآخر منطقة خسرها داعش هي الجزء الشرقي لمدينة الموصل في أوسع معركة انطلقت في تشرين الأول أكتوبر الماضي.
وحينما سئل عن مكان زعيم داعش في ظل تضييق الخناق على مسلحيه في عقر دارهم قال العبادي "لا أريد أن أفصح عن شيء من هذا القبيل.. توجد هناك معلومات محددة عن مكان تواجده وأين يوجد.. ولكن لا أريد أن أفصح" عن ذلك.
وأضاف أن اغلب المسلحين الأجانب غادروا الموصل صوب الأراضي السورية وقال "البغدادي فقد أكثر القيادات التي كانت معه.. فقدها بالكامل".
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل مسعود محمد إن القوات العراقية بدأت بالفعل الإعداد لشن هجوم على الجزء الغربي لمدينة الموصل في وقت رجح المتحدث باسم التحالف الدولي جون دوريان أن تكون المعارك صعبة غير أن مسؤولين عراقيين توقعوا عكس ذلك.
وتحدث العبادي عن سبب عدم الرد بالمثل على قرار ترامب الأخير بحظر دخول مواطني سبع دول من بينها العراق إلى الولايات المتحدة قائلا "ما يهمنا بالدرجة الأولى هو محاربة الإرهاب. نريد نحفظ مصالح العراق.. أثير في الولايات المتحدة بصراحة (سؤال) لماذا وضع العراق على هذه القائمة؟"
وتابع "أثيرت قصة شخصين عراقيين منحا لجوءا في الولايات المتحدة الأمريكية.. هذا أمر غريب.. هذان الشخصان مطلوبان إلى العراق".
وقال أيضا "لم يتم سؤال الحكومة العراقية عنهما رغم أنهما متهمان بالإرهاب في العراق وأعطيا لجوءا في أمريكا والجريمة الموجهة لهم هو ليس القيام بعمل إرهابي في الولايات المتحدة بل تصدير أسلحة إلى القاعدة لقتل العراقيين.
وكان العبادي يشير إلى اعتقال السلطات الأمريكية لعراقيين اثنين عام 2011 في بولينغ غرين بكنتاكي واتهمتهما بمحاولة إرسال أسلحة وأموال لتنظيم القاعدة في العراق. وبسبب هذه الحادثة علقت الإدارة السابقة برنامج اللاجئين العراقيين لمدة ستة أشهر.
وأضاف العبادي "العراقيون بهذه الحالة هم ضحايا الإرهاب وليس هم المتهمون بالإرهاب".
وأشار العبادي إلى أن هناك متابعة لقرار ترامب- الذي تعلق- بين الجانبين العراقي والأمريكي "وبالفعل تم السماح للعديد من العراقيين بالدخول إلى الولايات المتحدة".
وعندما سئل عن إمكانية استمرار دعم إدارة ترامب للعراق في حربه ضد الإرهاب قال العبادي "لا يزال الدعم العسكري مستمر بنفس المستوى".
وسأله المذيع عن سبب عدم زيارته إلى السعودية فقال إن كبار المسؤولين العراقيين زاروا الرياض. وأضاف "وأنا انتظر زيارة مسؤولين كبار من السعودية.. هم قالوا سيزرون العراق وأنا لا زلت انتظر".
وحيال التواجد التركي في معسكر بعشيقة جدد العبادي تأكيده على أن الملف في طريقه إلى الحل وتحدث عن وجود "تخفيف في تواجد هذه القوات".
وقال "هذه القوات لا تقوم بأي دور.. المعسكر كله تحت سيطرة قواتنا الأمنية".
وحول مبادرة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم للمصالحة شدد العبادي على ضرورة أن تسبق هذه المبادرة "مصالحة مجتمعية" وهي أهم للعراقيين.
وكرر العبادي ما قاله سابقا من أن بغداد وإقليم كوردستان وضعا خطة مشتركة لإدارة المناطق "المتنازع عليها" بعد طرد داعش من البلاد.