رسم خريطة جديدة لمكان اختباء البغدادي.. و"العبيدي" الأوفر حظا لخلافته

رسم مسؤولون عراقيون وأمريكيون خريطة جديدة لمكان اختباء زعيم داعش أبو بكر البغدادي وقالوا إنه ترك معركة الموصل لقادة العمليات وأتباعه المخلصين وبات يختبئ الآن في الصحراء حيث يتركز اهتمامه على بقائه على قيد الحياة.

اربيل (كوردستان24)- رسم مسؤولون عراقيون وأمريكيون خريطة جديدة لمكان اختباء زعيم داعش أبو بكر البغدادي وقالوا إنه ترك معركة الموصل لقادة العمليات وأتباعه المخلصين وبات يختبئ الآن في الصحراء حيث يتركز اهتمامه على بقائه على قيد الحياة.

ونصب البغدادي نفسه "خليفة" على المسلمين في أول ظهور له من على منبر جامع النوري الكبير في الموصل في تموز يوليو 2014.

وتقول مصادر مخابرات أمريكية وعراقية تقول إن غياب أي بيانات رسمية من قيادة التنظيم وفقدان السيطرة على مناطق بمدينة الموصل يوحي بأنه هجر المدينة التي استولى عليها في منتصف عام 2014.

وتقاتل القوات العراقية في آخر معاقل تنظيم داعش الرئيسية في الشطر الغربي لمدينة الموصل حيث استعادت السيطرة على الجزء الشرقي في كانون الثاني يناير الماضي.

ووفقا لتقرير اوردته رويترز فقد ثبت ان البغدادي "هدف مراوغ" فنادرا ما يستخدم وسيلة اتصال يمكن مراقبتها وتقول المصادر إنه يتنقل باستمرار وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة خلال اليوم الواحد.

وتعتقد المصادر أن البغدادي يختبئ في الغالب بين مدنيين من المتعاطفين معه في قرى صحراوية مألوفة له لا بين المقاتلين في ثكناتهم في المناطق الحضرية التي يدور فيها القتال.

وتشير مصادر المخابرات إلى انخفاض حاد فيما ينشره تنظيم داعش على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره دليلا على أن البغدادي وحاشيته يزدادون عزلة.

ولم يصدر البغدادي نفسه رسالة مسجلة منذ أوائل تشرين الثاني نوفمبر بعد أسبوعين من بداية معركة الموصل عندما دعا أنصاره لعدم الانسحاب من المعركة.

ومنذ ذلك الحين تتحدث بيانات متفرقة من التنظيم عن هجمات يشنها مفجرون انتحاريون في مواقع مختلفة بالعراق وسوريا لكنها لا تعلق أهمية خاصة على الموصل رغم كون المدينة الساحة الرئيسية للقتال.

ولم يصدر عن البغدادي أو أي من مساعديه المقربين تعليق على تحرير الجزء الشرقي من الموصل الذي انتزعته القوات العراقية بعد مئة يوم من القتال مع داعش.

وأصبحت القوات العراقية تقترب الآن من المنطقة التي يقع فيها جامع النوري حيث يرجح أن يكون نصرا رمزيا للعراق على داعش.

وكان آخر تقرير رسمي عن البغدادي من الجيش العراقي في 13 شباط فبراير عندما قال الجيش إن طائراته الحربية من طراز إف-16 نفذت غارة على منزل من المعتقد أنه كان يجتمع فيه مع قادة آخرين في غرب العراق قرب الحدود السورية.

ويقول الهاشمي إن البغدادي- العراقي الجنسية واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي- يتنقل في منطقة نائية صحراوية تقطنها عشائر سنية من العرب إلى الشمال من نهر الفرات.

وتمتد المنطقة من مدينة البعاج في شمال غرب العراق إلى مدينة البوكمال السورية الحدودية على نهر الفرات.

وتابع الهاشمي "هذه منطقتهم التاريخية وهم يعرفون الناس هناك وتضاريس الأرض ومن السهل الحصول على الطعام والماء والبنزين كما أن رصد الجواسيس أسهل" منه في المناطق المزدحمة.

وشكلت الحكومة الأمريكية قوة مشتركة لاقتفاء أثر البغدادي تضم أفرادا من قوات العمليات الخاصة ووكالة المخابرات المركزية وغيرها من وكالات المخابرات الأمريكية بالإضافة إلى الاستعانة بأقمار تجسس.

ولم يعلن البغدادي على الملأ تعيين من يخلفه غير أن مصادر مخابرات عراقية تقول إن من المعروف أن إياد العبيدي الشهير أيضا باسم فاضل حيفا ضابط الأمن من عهد صدام حسين هو النائب الفعلي للبغدادي.

كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال في الآونة الاخيرة إن مكان وجود زعيم داعش أبو بكر البغدادي معلوم لديه.

وصدرت تكهنات لمسؤولين عسكريين عراقيين وأمريكيين من أن البغدادي قد غادر إلى الشرق السوري فيما قال آخرون انه لا يزال يتخفى في منطقة صحراوية غرب الموصل.

ورصدت واشنطن جائزة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود إلى البغدادي.