العراق يعلن الاعتماد على "الثوار" خلال تقدم قواته في الجيب الحصين لداعش

أعلنت القوات العراقية الاثنين الاعتماد على "كتائب الثوار الداخلية" لمساعدتها في استهداف مسلحي داعش خلال التقدم في البلدة القديمة وهي أهم جيب حصين للتنظيم.

اربيل (كوردستان24)- أعلنت القوات العراقية الاثنين الاعتماد على "كتائب الثوار الداخلية" لمساعدتها في استهداف مسلحي داعش خلال التقدم في البلدة القديمة وهي أهم جيب حصين للتنظيم.

ولا تزال القوات العراقية تتوغل ببطء صوب الأسواق الشعبية والمناطق المكتظة والضيقة الواقعة داخل الموصل القديمة، حيث تواجه مقاومة شرسة من مسلحي داعش.

واستغل تنظيم داعش سوء الأحوال الجوية في التمركز والتحصن داخل المناطق التي لا يمكن للقوات العراقية التحرك فيها باستخدام المركبات العسكرية بسبب الطرق الضيقة والمباني المتلاصقة.

وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان إن القوات العراقية "استأنفت تقدمها باتجاه المنطقة المحيطة بجامع النوري ومنارة الحدباء" في الموصل القديمة.

وجامع النوري الكبير يمثل رمزية كبيرة لداعش وهدفا مهما للقوات العراقية حيث اعلن منه زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي قيام ما سمها "دولة الخلافة" في تموز يوليو 2014.

وتوغلت الوحدات العراقية صوب المدينة القديمة مسافة مئة متر من الجانب الشرقي المحاذي للنهر ومئتي متر من الجناح الغربي في عمق باب البيض.

وأضاف جودت أن القوات العراقية "تمكنت من قتل 36 داعشيا وتدمير 13 آلية ودراجة مفخخة".

ويقول مسؤولون عسكريون عراقيون إن مسلحي داعش استخدموا سكان المناطق في البلدة القديمة كدروع بشرية. وترددت أنباء عن سقوط عدد من المدنيين في قصف جوي.

وقال جودت "داعش يستمد قوته من التدرع بالكثافة السكانية في المدينة القديمة ونعتمد على الطائرات المسيرة وكتائب الثوار الداخلية لاصطياد عناصر داعش وتدمير دفاعاته دون الأضرار بالمدنيين والممتلكات العامة والخاصة".

ودخلت معركة استعادة السيطرة على الجانب الغربي لمدينة الموصل مراحل غاية في التعقيد خصوصا في المناطق الواقعة في البلدة القديمة.

وأضاف قائد الشرطة الاتحادية أن القوات العراقية "تتحرك نحو أهدافها وفق خطط وتكتيكات مدروسة لتحقيق النصر دون سقوط ضحايا في صفوف المدنيين".

وفر آلاف من النازحين من المناطق التي استعر فيها القتال. ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل زردشت حمي إن حركة النزوح من هذه الأحياء لا تزال متواصلة.

ووصل عدد النازحين من الشطر الغربي للموصل إلى نحو 175 ألفا منذ بدء الهجوم عليه، في 19 من الشهر الماضي بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.