كوردستان تدلي بموقفها إزاء "الشعيرات" وتتحدث عن سبب تكرار "كيماوي شيخون"

أعربت حكومة إقليم كوردستان عن أملها بأن تضع الضربة الأمريكية التي استهدف قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا حدا لاستخدام السلاح الكيماوي مستقبلا، وأشارت إلى أن موقف العالم بشأن ما جرى لحلبجة كان سببا في تكرار ما حصل بسوريا.

اربيل (كوردستان24)- أعربت حكومة إقليم كوردستان عن أملها بأن تضع الضربة الأمريكية التي استهدف قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا حدا لاستخدام السلاح الكيماوي مستقبلا، وأشارت إلى أن موقف العالم بشأن ما جرى لحلبجة كان سببا في تكرار ما حصل بسوريا.

وسقط عشرات القتلى بينهم عدد كبير من الأطفال في قصف يعتقد إلى حد كبير انه نفذ مؤخرا بغاز سام على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، مما أثار ردود أفعال واسعة منددة بالهجوم الذي اتهمت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالضلوع فيه.

وقالت حكومة كوردستان في بيان إن جريمة خان شيخون "ذكرتنا بالجرائم التي ارتكبت بحق شعب كوردستان في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ولذلك ندين وبشدة هذه الجريمة ونشاطر ذوي ضحايا هذه الجريمة اللا إنسانية أحزانهم ونؤكد على تعاطفنا معهم".

وردا على القصف الكيماوي في سوريا، شن الجيش الأمريكي ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا من خلال إطلاق 59 صاروخا من طراز توماهوك على القاعدة الواقعة قرب حمص، مما أثار انقساما في العالم ما بين مؤيد ومعارض.

ودعت كوردستان الأسرة الدولية إلى العمل على "منع تكرار هذه الجرائم، وان يتخذ موقفا جادا" بهذا الصدد، وأعربت عن املها بان تكون الضربة الامريكية في سوريا "سببا في ضمان عدم تكرار هذه الجرائم، وان يحاول الجميع وبكل جدية لإيجاد حل جذري للوضع المتأزم والشائك الذي يواجه الشرق الأوسط".

وجاء في البيان أن "شعب كوردستان عاش في مآس كبيرة على يد نظام البعث البائد، وكان استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبنا في حلبجة من اكبر وأكثر المآسي والكوارث التي شهدناها مع هذا النظام" الذي اسقط عام 2003 على يد القوات الأمريكية.

وقالت حكومة كوردستان في بيان الذي نشر على موقعها الالكتروني "وان لم يختر المجتمع الدولي الصمت في ذلك الحين ولو اتخذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التصرفات، كان من الممكن ان يكون هذا التصرف الايجابي سببا في ضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم".

وأحيت كوردستان في 16 من آذار مارس الماضي ذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية من جانب النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين قبل ما يربو على ثلاثة عقود.

وأزهت أرواح خمسة ألاف شخص معظمهم من النساء والأطفال في قصف بالطائرات بمختلف أنواع الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، كما توفي لاحقا المئات من المدنيين العزل من تداعيات هذه الأسلحة جراء إصابتهم بالسرطان والعديد من الأمراض الأخرى.