العبادي يتحدث عن "تحديات خطيرة" والمالكي يحذر من "النملة السوداء"
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن البلاد بانتظار "تحديات خطيرة" لمرحلة ما بعد دحر تنظيم داعش، فيما حذر سلفه نوري المالكي من "فتنة" يحاول البعض إثارتها عبر إطلاق تسميات تيار إسلامي وتيار مدني لشق الصف.
اربيل (كوردستان24)- قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن البلاد بانتظار "تحديات خطيرة" لمرحلة ما بعد دحر تنظيم داعش، فيما حذر سلفه نوري المالكي من "فتنة" يحاول البعض إثارتها عبر إطلاق تسميات تيار إسلامي وتيار مدني لشق الصف.
وقال العبادي في كلمة له في ذكرى إعدام المرجع الشيعي محمد باقر الصدر في ثمانينات القرن الماضي إن "النصر في اليد ولكن أمامنا تحديات كبيرة وخطيرة"، داعيا في الوقت نفسه الجميع إلى "عدم استباق النصر" فيما يتعلق بالحرب على تنظيم داعش.
وأضاف في الكلمة التي بثها التلفزيون الرسمي يوم أمس على الهواء "لا يزال العدو الداعشي يتخذ من المدنيين دروعا بشرية والمنظمات الإنسانية الدولية أكدت صعوبة إيصال المساعدات إلى المدنيين في المناطق غير المحررة.. داعش مستعد لتحويل مئات المدنيين إلى دروع بشرية".
وكانت مصادر أمنية قالت مؤخرا إن تنظيم داعش قتل ما لا يقل عن 400 مدني في مناطق عديدة من الأحياء الغربية لمدينة الموصل.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل زردشت حمي إن المعارك في الجانب الغربي للمدينة تعثرت بشكل كبير إلا انه يُسمع على نحو مستمر دوي تفجيرات وإطلاق نار.
إلى ذلك قال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي في كلمته "إننا اليوم على أبواب النصر النهائي (على تنظيم داعش)، ومن هنا علينا أن نؤسس لمرحلة جديدة من عملية البناء والإعمار ، لكن علينا أن نعي خطورة المرحلة والمخططات التي يسعى لها الأعداء".

وتمثل الموصل ابرز تحد سيواجه مستقبل العراق في مرحلة ما بعد داعش وقد تضعه على مفترق طرق مع غياب رؤية واضحة لإدارة المدينة ذات الغالبية السنية والتي يطالب المسؤولون فيها ومنهم محافظها السابق اثيل النجيفي بإدارتها بصورة مستقلة.
وأضاف المالكي الذي شغل منصب رئيس الوزراء لثماني سنوات أن "الانفتاح على بعضنا هو من أهم ما نحتاجه في المرحلة المقبلة"، مشددا على "أهمية التخلص من كل من زرعوا الفتنة في البلد وان نتفق بأن نواجه تلك الفتنة شامخين بوحدتنا ووحدة كلمتنا، ونستفيد من كل ما حصل".
وقال "هناك فتنة يحاول البعض إثارتها عبر إطلاق تسميات تيار إسلامي وتيار مدني.. لذلك نقول إن الساحة مفتوحة للجميع ومن يرغب أن يعمل للعراق فليعمل".
ويلقي الكثير من العراقيين، باللائمة على سياسات المالكي التي أدت إلى بروز تنظيم داعش في العراق، كما يُتهم بتهميش السنة والكورد.
وتابع المالكي "تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وهو الوطن وهو العراق وهو الشعب العراقي وان ندع هذه الفتن خلف ظهورنا وان نكون على وعي كبير للمستقبل".
وزاد "أنا أخشى أن تتسلل إلينا بعض الأفكار الهدامة بحكم إرادة هذا المحور وذاك المحور وتدخل علينا كالنملة السوداء على الصخرة السوداء في الليلة السوداء".
وتولى المالكي الحكم لثماني سنوات بعد إسقاط رئيس النظام السابق صدام حسين على يد تحالف دولي بقيادة واشنطن. وكانت فترة حكمه حافلة بعدم الاستقرار للفترة من عام 2006 حيث شهدت البلاد اقتتالا طائفيا، قبل أن يسقط ثلثا الأراضي بقبضة داعش عام 2014.