ما بين كوباني وسنجار.. العمال الكوردستاني مطالب بـ"مبادرة"
مر عامان على عودة قوات من البيشمركة من مدينة كوباني في شمال سوريا وذلك بعد أن ساندوا وحدات حماية الشعب وبدعم أمريكي ليتمكنوا في النهاية من تحرير المدينة من سيطرة تنظيم داعش وسط مطالبات بأن يسلك حزب العمال الكوردستاني نفس السلوك في سنجار.
اربيل (كوردستان24)- مر عامان على عودة قوات من البيشمركة من مدينة كوباني في شمال سوريا وذلك بعد أن ساندوا وحدات حماية الشعب وبدعم أمريكي ليتمكنوا في النهاية من تحرير المدينة من سيطرة تنظيم داعش وسط مطالبات بأن يسلك حزب العمال الكوردستاني نفس السلوك في سنجار.
وقال القيادي في البيشمركة أحمد كًردي ان "ذهاب البيشمركة الى مدينة كوباني كان بأمر من رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني وعودتنا منها كان بعد طلب من قيادة وحدات حماية الشعب".
ودخلت قوة من البيشمركة مؤلفة من 150 مقاتلا مصحوبة بالاسلحة الثقيلة والذخائر الى كوباني في نوفمبر تشرين الثاني 2014 لمساعدة وحدات حماية الشعب في تحرير كوباني بعد أن كان تنظيم داعش قد سيطر على معظم المدينة وعادت البيسشمركة في 29 نيسان ابريل الى كوردستان بعد إتمام مهمتها.
واضاف كًردي وكان ضمن القوة العسكرية التي ذهبت الى كوباني "كنا نتوقع من حزب العمال الكوردستاني المعاملة بالمثل بشأن دخولهم الى سنجار لكن تبين أن ذهابهم الى سنجار كان بهدف احتلالها لا حمايتها".

وشكل حزب العمال الكوردستاني قوات محلية في سنجار تحت اسم وحدات مقاومة سنجار في عام 2015 وهي قوات يعتقد أن قوامها نحو 5000 آلاف وتضم مقاتلين من الرجال والنساء وتلقت التدريب على أيدي مقاتلي الحزب.
ولحزب العمال الكوردستاني، نقاط تمركز تقدر بالعشرات سواء في إقليم كوردستان أو العراق، الأمر الذي يراه المسؤولون الكورد أمرا ينعكس بالسلب على استقرار المنطقة.
وطالبت قيادة اقليم كوردستان العمال الكوردستاني مرارا بإخلاء سنجار لإفساح المجال لإعادة إعمارها وتجنبا لهجمات تركية بعد تهديدها المتواصل لكن العمال الكوردستاني لم يستجب واصر على البقاء حتى قامت المقاتلات التركية قبل ايام بقصف المكان.
وشنت مقاتلات حربية تركية فجر الثلاثاء، قصفا قالت إنه استهدف مراكز لحزب العمال الكوردستاني في جبل سنجار غرب الموصل وجبل قره تشوك شمال شرقي سوريا، فيما أفادت تقارير بان الضربات أودت بحياة خمسة من مقاتلي البيشمركة بالخطأ.
ودخلت قوات تابعة لحزب العمال الكوردستاني الى سنجار لمحاربة تنظيم داعش الذي سيطر عليها في 2014 لكن عناصر الحزب لم ينسحبوا الى قواعدهم في جنوب شرق تركيا بعد تحرير المنطقة من قبل قوات البيشمركة وبدعم امريكي بل استمر تواجدهم في سنجار.
وقال عز الدين تمو وهو طبيب وضابط في قوات البيشمركة ان البيشمركة ذهبت الى كوباني بقرار أممي وباشراف أمريكي وبمهمة رسمية من رئيس الاقليم وبعد تحرير كوباني عادوا الى اقليم كوردستان".

واضاف تمو ان البيشمركة كانت تتلقى التعليمات وتنسق بشكل تام مع وحدات حماية الشعب طيلة بقائها في كوباني.
وأشار تمو الى ان البيشمركة لم تطلب البقاء في كوباني ولم تحتلها بذريعة انها شاركت بتحريرها كما يفعل مقاتلو حزب العمال الكوردستاني اليوم في سنجار.
وسبق أن هددت تركيا باستهداف حزب العمال الكوردستاني وحلفائه في أي مكان، سواء في إقليم كوردستان أو العراق أو بالمناطق الكوردية في سوريا، والتي تعرف باسم مناطق روج آفا أو مناطق الإدارة الذاتية.
وتصاعد السخط المحلي والحكومي الكوردي على حزب العمال الكوردستاني، الذي يقول الكورد إنه ينفذ "أجندات مخابراتية إقليمية".
ولم يمتثل حزب العمال الكوردستاني لجميع الدعوات السلمية المطالبة بإخلاء سنجار.
وقال الجيش التركي إنه سيواصل ملاحقة حزب العمال الكوردستاني وحلفائه "داخل الحدود التركية وخارجها عندما يقتضي الأمر".
ت: س أ