"سوتشي" يثير عاصفة سجالات ومواقف متباينة

أثار مؤتمر "سوتشي" الذي تعتزم موسكو إجراءه في 18 تشرين الثاني نوفمبر سجالات مكثفة في الأطراف السياسية الكوردية والسورية المتباينة، اذ انقسمت المواقف بين قبول الدعوة الروسية ورفضها.

اربيل (كوردستان24)- أثار مؤتمر "سوتشي" الذي تعتزم موسكو إجراءه في 18 تشرين الثاني نوفمبر سجالات مكثفة في الأطراف السياسية الكوردية والسورية المتباينة، اذ انقسمت المواقف بين قبول الدعوة الروسية ورفضها.

وقال القيادي في المجلس الوطني الكوردي فيصل يوسف لكوردستان 24 ان "مؤتمر سوتشي لن يكون بديلا عن محادثات جنيف التي تجري بين النظام والمعارضة برعاية أممية وامريكية".

ويشارك "الكوردي" في جولات جنيف من خلال مظلة الائتلاف السوري المعارض.

وقال القيادي الكوردي طلال محمد المقرب من الإدارة الذاتية لكوردستان 24 ""ليس لدى الإدارة أي مانع من حضور المؤتمر على اساس مشروع فيدرالية شمال سوريا، وكممثلين عن كافة مكونات المنطقة لا الكورد فقط".

وتسيطر الإدارة الذاتية على معظم المناطق الكوردية، ويعتبر جناحها العسكري وحدات حماية الشعب العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية التي تحارب تنظيم داعش بدعم أمريكي وتمكنت من تحقيق العديد من الانتصارات.

وكشف المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتي الكوردية بشمال سوريا بدران جيا كورد الثلاثاء لوكالة رويترز أن روسيا وجهت الدعوة إلى سلطات يقودها الكورد في شمال سوريا لحضور المؤتمر.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف قوله إن موسكو تأمل أن تحضر كل فصائل المعارضة السورية "مؤتمر سوريا للحوار الوطني" الذي تعتزم استضافته في  تشرين الثاني نوفمبر الجاري.

ويعقد المؤتمر في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود.

وبينما أيدت دمشق المقترح الروسي عارضته الهيئة العليا للمفاوضات على لسان المسؤول الكبير في جماعة جيش الإسلام والقيادي في المعارضة محمد علوش بأن "الثورة ترفض هذا المؤتمر. هو بين النظام والنظام".

ووصفت بعض جماعات المعارضة السورية "سوتشي" ووصفوه بأنه "محاولة لإعادة تأهيل نظام الرئيس بشار الأسد"، وأكدوا التزامهم بمحادثات سلام جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.

وتدخلت روسيا بقوة في الصراع السوري وقلبت الموازين العسكرية لصالح الاسد، لكنها تشدد على أن المهمة الاكبر هي للمؤتمر هي بدء الإصلاح الدستوري.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض، ومقره تركيا، ان "المؤتمر محاولة للالتفاف على الإرادة الدولية في الانتقال السياسي في سوريا، والمسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة في جنيف".

وقال المتحدث باسم الائتلاف أحمد رمضان لوكالة رويترز إن "الائتلاف لن يشارك في أية مفاوضات مع النظام خارج إطار جنيف أو بدون رعاية الأمم المتحدة".

وانتقدت تركيا الدعوة الروسية لوحدات حماية الشعب بحضور المؤتمر على لسان المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ابراهيم كالين، مؤكدا أن بلاده لايمكن أن تقبل بذلك.

وأجريت عدة جولات من المحادثات تحت إشراف الأمم المتحدة في جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة لكنها لم تسفر عن شيء.

ودعت روسيا الثلاثاء 33 من الجماعات والأحزاب السياسية السورية لحضور "مؤتمر سوري للحوار الوطني" تستضيفه في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود.

وتشمل الأطراف التي وجهت إليها الدعوة النظام السوري وجماعات كوردية وفصائل مسلحة معارضة للنظام.

وأعلنت الأمم المتحدة الأربعاء على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي أن مؤتمر موسكو "ليس اجتماعا أمميا وأنها لازالت تدرسه ولاتريد أن تعلق عليه حاليا".

ت: س أ