"النصر" يحسم نزاع قطبي "الدعوة" والعبادي يتحالف مع "الحشد"
قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خوض الانتخابات التشريعية المقبلة عبر تحالف اطلق عليه اسم "النصر".
اربيل (كوردستان 24)- قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خوض الانتخابات التشريعية المقبلة عبر تحالف اطلق عليه اسم "النصر".
وجاء ذلك بعدما اسفر اجتماع لحزب الدعوة الاسلامي عن حسم النزاع بين قطبيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ونوري المالكي.
وسمح الحزب لكل من العبادي والمالكي بالترشح في لائحتين منفصلتين على أن لا يدخل الحزب باسمه في الانتخابات المقررة في ايار مايو المقبل.
وقال العبادي في بيان اصدره مكتبه يوم امس إن "ائتلاف النصر سيمضي قدما بالحفاظ على النصر وتضحيات الشهداء ومحاربة الفساد والمحاصصة".
وفي المقابل قال المالكي إن أنصار حزب الدعوة الاسلامية أحرار في الاختيار بين ائتلافه دولة القانون وائتلاف النصر الذي يقوده العبادي.
ودعا العبادي الكيانات السياسية الى الانضمام لائتلافه الذي قال انه سيكون "عابرا للطائفية".
وذكرت وسائل اعلام عراقية محلية ان القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري قرر التحالف مع العبادي. ويقود العامري تحالفا اسمه "الفتح".
ويمثل انضمام قادة في الحشد الشعبي الى ائتلاف العبادي تحولا دراماتيكيا للرجل الذي لطالما قال انه سيقطع الطريق امام مشاركتهم في الانتخابات.
ويتوقع محللون انضمام قوى شيعية وسنية الى ائتلاف العبادي.
ودأب العبادي على انتقاد خصومه دون الاشارة الى اسمائهم وغالبا ما يستخدم مفردة "البعض" عوضا عن ذلك.
وبحسب نظام تقاسم السلطة في العراق يذهب منصب رئيس الوزراء الى الشيعة على ان يتولى الكورد منصب الرئيس فيما يتولى السنة منصب رئاسة البرلمان.
وحدد مجلس الوزراء العراقي 12 من أيار مايو موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية كما اقترح ان يشمل الموعد الانتخابات البلدية.
ولم يبت البرلمان العراقي حتى الآن في موعد الانتخابات.
وستشمل الانتخابات التشريعية العراقية اقليم كوردستان.
وتهدف الانتخابات التشريعية الى انتخاب برلمان جديد ليتولى بدوره مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
وتقول قوى سنية عراقية إن البلاد غير مهيأة لإجراء انتخابات في موعدها في ظل عدم عودة اغلب النازحين الى مناطقهم التي حُررت مؤخرا من داعش. ويشترط الدستور العراقي- الذي اقر عام 2005- اجراء الانتخابات في توقيتها او تأجيلها لأسابيع قليلة.
وليس من الواضح ما اذا كانت عملية الاقتراع ستجرى في جميع المحافظات لاسيما تلك التي لا تزال تكافح لإعادة سكانها النازحين وتأهيل بنيتها التحتية.
وإذا ما نجح العراق في اجراء الانتخابات فستكون الاولى بعد اعلان هزيمة تنظيم داعش في حرب استنزفت موارد مالية هائلة على مدى ثلاث سنوات.
وتجرى الانتخابات العامة في العراق كل اربع سنوات.