وثيقة: لجنة الانتخابات العراقية تجاهلت تحذيرات بشأن أجهزة التصويت

تجاهلت المفوضية العليا للانتخابات في العراق تحذيرات بخصوص مصداقية اجهزة استخدمت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو أيار الماضي.

اربيل (كوردستان 24)- تجاهلت المفوضية العليا للانتخابات في العراق تحذيرات بخصوص مصداقية اجهزة استخدمت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو أيار الماضي.

ويقول محققون ووثيقة اطلعت عليها "رويترز" أن المفوضية تجاهلت تحذيرات أطلقتها هيئة تختص بمكافحة الفساد عن مصداقية الأجهزة الالكترونية التي استخدمت في الانتخابات العراقية.

وتدور اتهامات بالتلاعب حول هذه الأجهزة التي وردتها شركة ميرو سيستمز الكورية الجنوبية بمقتضى صفقة مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأمر الذي أدى إلى إعادة فرز الأصوات يدويا في بعض المناطق في الانتخابات.

ولم تعلن حتى الآن نتائج إعادة الفرز ولا تزال القيادات السياسية تحاول تشكيل الحكومة.

وتتركز بواعث القلق في الانتخابات على تناقضات في عد الأصوات من خلال الأجهزة لا سيما في محافظة السليمانية التي يغلب على سكانها الكورد ومحافظة كركوك المختلطة عرقيا وإشارات إلى احتمال التلاعب بالأجهزة أو اختراقها لتغيير النتيجة.

وقد أبدى ديوان الرقابة المالية العراقي تحفظاته على نظام فرز الأصوات في تقرير أرسله إلى المفوضية في التاسع من مايو أيار أي قبل ثلاثة أيام من الانتخابات.

ونقلت رويترز عن الديوان قوله إن المفوضية لم ترد على 11 ملاحظة مقلقة أثارها بما في ذلك الإجراءات التعاقدية وتفقد وثائق الشركة وعدم فحص الأجهزة على الوجه السليم للتأكد من خلوها من العيوب.

وقال في التقرير "وبذلك توصلنا إلى أن تجاهل وعدم استجابة المفوضية لهذه الملاحظات المذكورة في التقرير يعد مخالفة قانونية صريحة ساهمت في تمرير أجهزة العد والفرز الإلكترونية رغم عدم ملاءمتها وسهولة التلاعب بنتائجها".

كما أشار التقرير إلى رسالة من السفارة العراقية في كوريا الجنوبية جاء فيها أن ميرو سيستمز قامت بتجميع المعدات التي أرسلت إلى بغداد ولم تتول تصنيعها واقترحت تخفيض سعر الأجهزة.

ومن المحتمل أن يؤدي عدم اتخاذ المفوضية إجراءات لأخذ النقاط الواردة في التقرير في الاعتبار إلى إطلاق دعوات لإعادة الانتخابات وهو ما يمثل مصدر قلق لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر زعيم التكتل السياسي الذي فاز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات.

ورفض مسؤول في شركة ميرو طلب إخفاء هويته ما جاء في التقرير قائلا إن الشركة تولت تصنيع المعدات.

وقال أيضا إن "المعدات لا تكذب" وإنه سافر مع خمسة آخرين من موظفي الشركة إلى العراق لفحص الأجهزة ولم يتوصل إلى أي دليل على اختراقها.

وأضاف "فحصنا أجهزة التصويت التي وردناها للعراق بعد ظهور مزاعم التلاعب واكتشفنا أنه لم يحدث أي خلل في الجهاز ولا النظام".

وقال "قدمنا بالفعل التقرير إلى مفوضية الانتخابات الوطنية العراقية بعد إجراء فحص مستفيض للجهاز".

وجرت الانتخابات البرلمانية العراقية في ايار مايو الماضي إلا أن اعتراضات صدرت من تحالفات انتخابية بشأن نزاهة الانتخابات دفعت المحكمة الاتحادية الى اقرار الفرز والعد اليدوي في المراكز التي عليها شبهة.