الرئيس بارزاني يؤيد خيارات كورد سوريا ويؤكد استحالة استقرار العراق في ظل النزاع الطائفي

أبدى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني الجمعة تأييده لأي خطوة يتخذها الكورد السوريون أو أي اتفاق يبرمونه مع الحكومة في دمشق، وأكد في الوقت نفسه استحالة استقرار العراق وسوريا ما لم يتم وضع حلول ناجعة للصراع الطائفي في البلدين.

K24 - اربيل

أبدى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني الجمعة تأييده لأي خطوة يتخذها الكورد السوريون أو أي اتفاق يبرمونه مع الحكومة في دمشق، وأكد في الوقت نفسه استحالة استقرار العراق وسوريا ما لم يتم وضع حلول ناجعة للصراع الطائفي في البلدين.

ويواجه الكورد السوريون وهم ثاني اكبر مجموعة عرقية بعد العرب في سوريا تمييزا ممنهجا من جانب الدولة حتى تفجرت الانتفاضة عام 2011 قبل أن تتحول إلى صراع دموي. ويدير الكورد في سوريا تقريبا شؤونهم بأنفسهم في مناطق تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي.

وقال بارزاني في ندوة نقاشية بثتها كوردستان24 على الهواء مباشرة عن الصراع في كل من العراق وسوريا على هامش منتدى دافوس "أؤيد ما يقرره الشعب الكوردي في سوريا، وما يتوصل إليه من اتفاق مع الحكومة ومع الأطراف السورية الأخرى".

وتابع مجيبا باختصار عن سؤال حول رؤيته بشأن وضع الكورد في سوريا "لا أتحدث باسمهم (الكورد) ولكنني أؤيد ما يقررونه.. لدينا الآن 300 ألف لاجئ من سوريا في كوردستان"، وعبر عن أمله باستقرار بلادهم ووقف الصراع المستمر منذ نحو ست سنوات.

والى جانب اللاجئين السوريين ومعظمهم كورد يستضيف إقليم كوردستان نحو 1.5 مليون من النازحين العراقيين الفارين من داعش.

وربط الزعيم الكوردي الوضع في العراق بما تشهده سوريا وقال "النزاع الطائفي موجود بقوة في العراق وفي سوريا"، مبينا أن معالجة هذا الأمر تبدو "صعبة".

 

وشهد العراق في الأعوام الممتدة من 2006 وحتى 2008 اقتتالا طائفيا بين السنة والشيعة وتركز في بغداد والمناطق المتجاورة خاصة التي يقطنها خليط من أبناء الطائفتين.

وخفت حدة التوتر الطائفي في الأعوام التي تلت عام 2008 لكنها بدأت بالتصاعد منذ أن اسقط داعش ثلثي مساحات العراق في منتصف صيف عام 2014.

وقال بارزاني في ختام كلامه متحدثا بالعربية إنه يتعين بذل الجهود لإنهاء "الصراع الطائفي وإلا لن يستقر الوضع في البلدين".

وتخللت الندوة النقاشية في ثالث أيام منتدى دافوس وآخرها مداخلات من قبل المشاركين والحاضرين وتركزت على جوانب اقتصادية وأخرى سياسية فيما يتصل بالصراع في كل من سوريا والعراق.

هذا ورافق بارزاني في دافوس كل من رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان فؤاد حسين ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى.

وسبق أن شارك بارزاني في دافوس. وكانت أول مشاركة للزعيم الكوردي عام 2013 حين حضر المنتدى على رأس وفد حكومي كبير.