واشنطن تتحدث عن "رسالة الانسحاب": صياغة سيئة.. ولن يحدث هذا

أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، عدم وجود خطط لسحب القوات الأمريكية من العراق رداً على رسالة تسربت وفجرت جدلاً في العراق.

أربيل (كوردستان 24)- أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، عدم وجود خطط لسحب القوات الأمريكية من العراق رداً على رسالة تسربت وفجرت جدلاً في العراق.

وجاءت هذه المستجدات المتسارعة بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي الكبير في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية في بغداد فجر الجمعة.

ونشرت وسائل الإعلام العراقية الرسالة الأمريكية "الغامضة" بعد يوم قرار أصدره البرلمان العراقي يدعو فيه كل القوات الأجنبية إلى مغادرة البلاد.

وتضمنت الرسالة توقيتات مفتوحة وخططا للانسحاب لدرجة أنها أشارت الى أن التحالف الدولي يتوجب عليه "اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق بشكل آمن"، كما تطرقت الى أن عمليات إجلاء القوات ستستخدم طائرات الهليكوبتر.

وقال إسبر للصحفيين بعدما سُئل عن الرسالة "لا يوجد قرار على الإطلاق بالانسحاب من العراق"، مضيفا أنه لم تصدر حتى خطط للاستعداد للانسحاب.

وتابع "لا أعرف ما هذه الرسالة... نحاول معرفة من أين أتت وما صفتها. لكن لم يُتخذ أي قرار للانسحاب من العراق. انتهى".

وأثارت الرسالة جدلاً بخصوص مستقبل القوات الأمريكية حيث يوجد نحو خمسة آلاف جندي أمريكي ينتشرون في قواعد بعموم العراق.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي للصحفيين إن الرسالة سيئة الصياغة لا تهدف إلا لتسليط الضوء على زيادة في تحرك القوات الأمريكية.

وأضاف أن الرسالة "سيئة الصياغة وتوحي بالانسحاب. ليس هذا هو ما يحدث" مؤكدا أنه لا يتم التخطيط للانسحاب.

وكانت الرسالة موجهة إلى نائب قائد قيادة العمليات المشتركة- بغداد عبد الأمير يارالله.

وذكرت مصادر مطلعة لكوردستان 24 أن الرسالة تسربت من جهة رسمية في العراق وإنها صحيحة لكنها غامضة الى حد كبير.

وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بمحاربة تنظيم داعش في العراق مع حلفاء واشنطن وشركائها.

وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع البريجادير جنرال بمشاة البحرية الأمريكية وليام إتش. سيلي الثالث القائد العام لقوة مهام العراق "سيدي العزيز، احتراما لسيادة جمهورية العراق، وحسب ما طلب من قبل البرلمان العراقي ورئيس الوزراء، ستقوم قيادة قوة المهام المشتركة.. عملية العزمة الصلب بإعادة تمركز القوات خلال الأيام والأسابيع القادمة".

وأضافت الرسالة "إننا نحترم القرار السيادي والذي طالب برحيلنا".

وبالتزامن مع ذلك، ذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي في بيان أنه التقى مع السفير الأمريكي في بغداد يوم الاثنين وإنه أكد "ضرورة العمل المشترك لتنفيذ انسحاب القوات الأجنبية حسب قرار مجلس النواب العراقي ولوضع العلاقات مع الولايات المتحدة على أسس صحيحة".

ولم يذكر أي جدول زمني لبدء الانسحاب.