طالبان تواصل تقدمها وتقترب من السيطرة على أفغانستان وروسيا تحذر
أعلن عضو فريق مفاوضي طالبان شهاب الدين ديلاوار خلال مؤتمر صحفي أن "85 بالمئة من الأراضي الأفغانية" باتت تحت سيطرة الحركة
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت حركة طالبان الجمعة أنها باتت تسيطر على 85 بالمئة من الأراضي الأفغانية بعد سيطرتها على معبرين أساسيين مع ايران وتركمانستان إثر هجوم كبير أطلقته تزامنا مع انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
وبعد ساعات على تصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي دافع فيه بشدة عن الانسحاب الأمريكي، قالت طالبان إن مقاتليها سيطروا على معبرين حيويين في غرب أفغانستان مستكملة الاستيلاء على هلال من الأراضي من الحدود الإيرانية غربا الى حدود الصين في شمال شرق البلاد.
وأعلن عضو فريق مفاوضي طالبان شهاب الدين ديلاوار خلال مؤتمر صحفي أن "85 بالمئة من الأراضي الأفغانية" باتت تحت سيطرة الحركة، ومن ضمنها نحو 250 إقليما من بين 398 في البلاد.
وعلق فؤاد أمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية بالقول "إذا كانوا (يسيطرون) على مثل هذه القطاعات من الأراضي فلماذا إذن يقيم قادتهم في باكستان ولا يمكنهم المجيء الى أفغانستان؟" مضيفا "لماذا يرسلون مقاتليهم القتلى أو الجرحى الى باكستان؟"
وخسرت القوات الأفغانية التي باتت محرومة من الدعم الجوي الأمربكي الكثير من الأراضي لكنها أكدت الجمعة أنها استعادت أول عاصمة ولاية هاجمها المتمردون هذا الأسبوع، وهي قلعة نو (شمال غرب).
وكان الرئيس الأمربكي أكد مساء الخميس أن سقوط أفغانستان بأيدي طالبان "ليس حتميا" قائلا إن السلطات الأفغانية "قادرة" على تأمين استمرارية الحكومة.
لكن حركة طالبان باتت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي ومعابر حدودية.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتليه سيطروا على إسلام قلعة، أهم معبر حدودي أفغاني مع إيران يقع في ولاية هرات في غرب البلاد، وعلى معبر مع تركمانستان.
وأضاف لاحقا "تمت السيطرة بالكامل على معبر تورغندي الحدودي المهم"، فيما أفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق عريان إن القوات الأمنية في المعبر "نقلت مؤقتا" مؤكدا بدء مسعى لاستعادة السيطرة عليه.
وإسلام قلعة من أهم المعابر الحدودية في أفغانستان ويمر من خلاله معظم التجارة المشروعة بين البلدين. وحصلت كابول على إعفاء من واشنطن يسمح لها باستيراد الوقود والغاز الإيراني على الرغم من العقوبات الأمريكية.
وكان المتمردون أعلنوا الشهر الماضي أنهم سيطروا على شير خان بندر، أبرز معبر حدودي بين أفغانستان وطاجيكستان. واضطر حوالى ألف جندي أفغاني الى اللجوء الى طاجيكستان بعد معارك حادة.
وحذر مسؤول في منظمة الصحة العالمية الجمعة من أن التمدد السريع لطالبان في أفغانستان يثير مخاوف بشأن توفير الرعاية الصحية للسكان الذين أضعفتهم عقود من الصراع وجائحة كوفيد-19 والجفاف.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي "نشهد تصاعدا حادا في التوتر عند الحدود الطاجيكية والأفغانية"، مشيرة إلى أن "طالبان احتلت في وقت قصير جزءا كبيرا من الأراضي الحدودية وتسيطر حاليا على حوالي ثلثي الحدود مع طاجيكستان".
وقبل ساعات على إعلان السيطرة على إسلام قلعة، أعلن بايدن أن الانسحاب الأمربكي من أفغانستان سينتهي في 31 آب أغسطس.
وقال إنّ الجيش الأمريكي "حقّق" أهدافه في أفغانستان، بقتل زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن، وضرب قدرات التنظيم ومنع شن مزيد من الهجمات على الأراضي الأمريكية.
وكانت طالبان أطلقت أيضا هجوما استهدف للمرة الأولى عاصمة ولاية هي قلعة نو (شمال غرب) حيث تجري معارك بينها وبين القوات الحكومية منذ الأربعاء.