"المقاومة الأفغانية" تطالب بنظام حكم مشابه للعراق وتشيد بتجربة كوردستان
"أفضل نموذج لدينا هو كوردستان العراق، حيث تحكمها قوانينها ومبادئها... كما لبغداد قوانينها ومبادئها"
أربيل (كوردستان 24)- طالبت جماعة مناهضة لطالبان في أفغانستان الاثنين بإقامة نظام حكم لا مركزي مشابه لما هو سائد في العراق، وقالت في الوقت نفسه إن إقليم كوردستان "أفضل نموذج" لديها.
وقال رئيس العلاقات الخارجية لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية علي نظري في مقابلة مع كوردستان 24 عبر سكايب، إن عملية السلام التي بدأتها الولايات المتحدة قبل عامين "قد فشلت في تشكيل حكومة انتقالية وأخفقت في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين القوى السياسية".
وتنشط جبهة المقاومة الوطنية في منطقة وادي بنجشير هي المنطقة الوحيدة التي لم تخضع بعد لسيطرة طالبان من بين الولايات البالغ عددها 34 ولاية.
ولا تزال منطقة بنجشير الواقعة شمال كابول تحت سيطرة جبهة المقاومة الوطنية التي أسسها أحمد مسعود نجل قائد المقاومة الأفغانية أحمد شاه مسعود.
وتقول حركة طالبان إنها دفعت بمسلحيها إلى المنطقة في محاولة للسيطرة عليها، بيد أن جبهة المقاومة الوطنية تعهدت بصد أي هجوم.
وقال نظري متحدثاً من واشنطن إن "العالم يشهد الفوضى الحاصلة في أفغانستان حيث لا توجد حكومة هناك بعد أسبوع من فرار أشرف غني من البلاد وتبخر قوات الأمن".
وتابع "أساساً لا وجود لدولة أو حكومة على الإطلاق".
وسُئل عما إذا كانت منطقة بنجشير ستقاوم، قال نظري "نحن نعطي الأولوية للسلام والمفاوضات، ونعتقد أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في أفغانستان هو من خلال المحادثات والمفاوضات البناءة".
وأردف قائلاً "ومع ذلك، نحن ضد العدوان، إذا رأينا عدواناً، وإذا رأينا غزواً، وإذا رأينا محاولة للهيمنة، فنحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا وهزيمة أي عدو يحاول الدخول إلى منطقتنا".
وعندما سُئل عن احتمال هجوم طالبان على بنجشير، أضاف نظري "كنا معزولين ومحاصرين في عام 1982 عندما غزا الاتحاد السوفيتي أفغانستان، وقد تمكنا من هزيمة الجيش الأحمر".
وإزاء مستقبل أفغانستان، قال نظري إن بلاده "تشبه إلى حد بعيد العراق، بلد الأقليات. ليس لدينا أغلبية عرقية، وفي بلد مثل أفغانستان، نحتاج إلى نظام سياسي لا مركزي، تماماً مثل العراق".
وزاد "أفضل نموذج لدينا هو كوردستان العراق، حيث تحكمها قوانينها ومبادئها... كما لبغداد قوانينها ومبادئها، وإننا نريد نفس الشيء في أفغانستان التي للأسف ليست دولة متجانسة".
وأوضح نظري أن كل مجموعة عرقية في أفغانستان "لها الحق في الحكم الذاتي وتقرير المصير والمساواة في الحقوق والحرية"، وأشار إلى أن "جبهة المقاومة الوطنية تعارض الآراء المتطرفة والراديكالية مثلها مثل الغالبية العظمى في أفغانستان".
كما قال إن الطريقة الوحيدة للجلوس مع طالبان إلى طاولة واحدة هي إذا "رأينا أن المفاوضات تسفر عن تسوية سياسية عادلة واتفاق عادل لتقاسم السلطة على جميع المجموعات العرقية، وهذا يخلق دولة لا مركزية، فنحن على استعداد للعمل مع أي شخص".
وخلص نظري للقول "إذا ترك الوضع دون حل فستكون أفغانستان مركزاً للإرهاب الدولي وسنرى 11 سبتمبر أخرى في المستقبل".