اللجنة الأمريكية للحريات الدينية: اتفاق سنجار لا يزال غير منفذا

أربيل (كوردستان 24)- افاد تقرير جديد صادر عن اللجنة الأمريكية الرسمية للحرية الدينية الدولية، بأن 200,000 نازح إيزيدي من الإبادة ما زالوا يقيمون في مخيمات النازحين في دهوك مشسرا الى أن اتفاق سنجار لا يزال دون تنفيذ.

وقال التقرير: "بعد أربع سنوات من هزيمة داعش، لا يزال معظم الناجين الإيزيديين الذين يزيد عددهم عن 200 ألف نازح من الإبادة الجماعية لداعش يقبعون في مخيمات النازحين داخليا في دهوك، فيما هاجر حوالي 80 ألفا إلى الخارج".

علاوة على ذلك، في يونيو 2021، بقي ما يقرب من 1,400 إيزيدي بلا مأوى مؤقتا بعد أن دمر حريق أجزاء من احد المخيمات، كما لا يزال مصير ما يقرب من 3000 امرأة وفتاة إيزيدية مختطفة مجهولا".

وأضاف التقرير "لا يزال الوطن التاريخي لليزيديين في سنجار فارغا في الغالب حيث عاد حوالي 170,000 فقط إلى سنجار وسهل نينوى بسبب عوامل متعددة بما في ذلك التوترات السياسية، ووجود عدد كبير من الجماعات المسلحة مثل الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي؛ وانعدام الحد الأدنى من البنية التحتية والخدمات الأساسية؛ والفرص الاقتصادية المحدودة".

وتابع التقرير أيضا إن النزاعات الحدودية التي لم تحل بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية أثرت سلبا على الأمن في تلك المنطقة.

في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلن العراق وحكومة إقليم كوردستان أنهما توصلا إلى اتفاق، بدعم من الأمم المتحدة، لاستعادة الوضع في شنكال وتطبيعه، حيث تنشط الجماعات المسلحة المتنافسة.

ويتضمن الاتفاق إطارا لسحب جميع الجماعات المسلحة من المنطقة، واستعادة الإدارة المحلية، وتعيين رئيس بلدية جديد.

وقال التقرير "على الرغم من أن الطرفين توصلا إلى اتفاق سنجار الأمني في أكتوبر/تشرين الأول 2020، والذي يهدف إلى الحد من التوترات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية وتوفير الأمن والحماية للمجتمع اليزيدي، إلا أن تنفيذه فشل حتى الآن".

وأضاف أن "الاتفاق دعا الطرفين إلى العمل معا لتعيين رئيس بلدية مستقل لسنجار، لكن هذا التعيين لم يحدث بعد". وفيما يتعلق بالأمن، نص الاتفاق على ترحيل جميع الميليشيات من مدينة سنجار ونقل المسؤولية الأمنية إلى الشرطة المحلية".

"بيد أن الطرفين لم ينفذا هذا الحكم أيضا. ونتيجة لذلك، لا تزال الأقليات الدينية، وتحديدا اليزيديين، تخشى من ظهور داعش مرة أخرى".

وأضاف التقرير أيضا أن مجتمعات الأقليات الدينية والعرقية في شمال العراق "تتأثر بشكل غير متناسب بسبب الغارات الجوية التركية التي تستهدف وحدات مقاومة سنجار، وقوات الأمن الإيزيدية المتحالفة مع حزب العمال الكوردستاني".