الهجرة العراقية تعلن عن خطةٍ جديدة لاستئناف إعادة نازحي مخيم الهول
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الخميس، عن إعداد خطةٍ جديدة خاصة بملف عودة النازحين من مخيم الهول، بعد تعليقٍ مؤقت.
وأوقفت السلطات العراقية عمليات عودة المواطنين العراقيين المقيمين في مخيم الهول في سوريا، لأسبابٍ قالت إنها تتعلق بإجراء ترتيباتٍ أمنية ولوجستية.
وقالت وزيرة الهجرة والمهجّرين، إيفان فائق جابرو،إن توقيف إعادة نازحي مخيم الهول يتعلّق "بزيادة عدد العائدين وعدم وجود إمكانية استيعابهم في المخيمات بالعراق".
وأضافت "هناك حاجة لإعادة تأهيل المتواجدين حالياً وإدماجهم، ومن ثم استئناف العمل لعودتهم"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
ويقع مخيم الهول المكتظ بالنازحين والخاضع لسيطرة الإدارة الذاتية شبه المستقلة، في شمال شرقي سوريا، على بُعد أقل من 10 كيلومترات عن الحدود العراقية.
وووفق إحصائيةٍ للأمم المتحدة، يعيش نحو 56 ألف شخص داخل المخيم الذي يوصف بأنه "قنبلةٌ موقوتة" لوجود عوائل مقاتلي تنظيم داعش.
وفي الوقت الذي أكدت فيه جابرو إلى وجود "ضغوطٍ خارجية لإعادتهم بأسرع وقت"، أشارت إلى الحاجة لـ "ضبط الأمن والعمل على إعادتهم إلى البلاد".
وبدأت الحكومة العراقية في مايو أيار الماضي، بنقل العائلات إلى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، مؤكّدةً بأن هؤلاء "ليس لديهم أية مشاكل متعلقة بالإرهاب وغير مطلوبين للقضاء".
وأعلنت وزارة الهجرة في وقتٍ سابق إتمام عودة 925 عائلة من مخيم الهول، يخضعون لبرنامج تأهيل نفسي ومجتمعي قبل إعادتهم إلى ديارهم.
وفي وقتٍ سابق، أكّد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن بلاده تخشى "التهديد الإرهابي" الذي يمثله مخيم الهول في سوريا والذي يأوي أقارب عناصر تنظيم داعش.
ورغم تحذيرات الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية المتكررة، ترفض معظم الدول الغربية إعادة مواطنيها من مخيم الهول، خوفاً من الأعمال الإرهابية المحتملة على أراضيها.
وبينما اعتبر الأعرجي أن المخيم يشكّل " تهديداً للأمن القومي العراقي"، دعا المجتمع الدولي إلى "عمل جاد وحقيقي لتفكيك المخيم ونقل كل الإرهابيين ومحاكمتهم حتى تكون المنطقة آمنة ونظيفة".
في غضون ذلك، قالت وزيرة الهجرة والمهجّرين، إيفان فائق جابرو، إن أي شخص عليه شائبة أمنية "لن يسمح بإعادته وسيحال إلى الجهات الأمنية".
وتابعت "لهذا السبب نحتاج إلى إعداد خطة جديدة قبل استئناف العمل لإعادتهم".
وبدأ العراق ببناء جدار خرساني على حدوده مع سوريا الممتدة لأكثر من 600 كيلومتر، في منطقة قريبةٍ من مخيم الهول، لمنع تسلل الإرهابيين إلى أراضيه.
وأُنشئ المخيم الواقع في بلدة الهول جنوب شرقي مدينة الحسكة، عام 1991 خلال حرب الخليج الثانية، ثم أغلق، قبل أن يعاد فتحه مجدداً بعد تدفق العراقيين إلى سوريا عقب سقوط النظام السابق عام 2003.
وارتفع عدد اللاجئن في المخيم عام 2019، إلى نحو 74000 لاجئ، بعد قدوم أكثر من 10 آلاف آخرين من سوريا والعراق، بعد اتساع مساحة المعارك ضد داعش.