العراق ينضم الى  مجموعة "إغمونت" لوحدات التحريات المالية

البنك المركزي العراقي
البنك المركزي العراقي

أربيل (كوردستان 24 )- زادت تحركات العراق الأخيرة على المستوى الاقتصادي من نسب التفاؤل بإمكانية أن ينجح في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، أو الحد منهما

وخلال الأيام الماضية، ترأس وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين وفدا اقتصاديا ومصرفيا رفيع المستوى في زيارة رسمية إلى واشنطن، وبحث من خلالها جملة من الملفات التي وصفت بـ"المهمة"، ومنها ما يتعلق بتطوير وإصلاح السياسة النقدية، ومواجهة التحديات الراهنة في المستويين النقدي والمصرفي، وما تعكسه هذه الإجراءات من إصلاح للنظام المصرفي عبر مكافحة الفساد وغسيل الأموال.

كما رحبت الولايات المتحدة الأميركية بهذه التحركات على هامش لقاء جمع براين نيلسون مساعد وزير الخزانة الأميركية مع محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق في إسطنبول مطلع الشهر الجاري.

وأقر المسؤول الأميركي بتفاني العراق "الراسخ" في تحسين معايير الامتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعرض التعاون المستمر في تحديث القطاع المصرفي.

وعن لقائه بالعلاق، قال نيلسون في تصريحات صحفية إنه جاء لبحث إصلاحات القطاع المصرفي، وسبل الوفاء بالالتزام المتبادل بمكافحة غسل الأموال، ومجابهة تمويل الإرهاب.

ومن تلك الخطوات الإيجابية انضمام العراق مؤخرا إلى عضوية مجموعة "إغمونت" (Egmont) لوحدات التحريات المالية، لتعزيز جهود مكافحة الفساد وغسيل الأموال.

وتضم المجموعة 167 دولة، وتعمل على تسهيل تبادل المعلومات الخاصة بالسجلات الإجرامية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب على الصعيد الدولي، من خلال تزويد المكتب بشبكة اتصالات آمنة مع دول العالم، بما يسهم بمتابعة حركة الأموال دوليا وتعزيز إجراءات التحقيقات المالية، وصولا لعمليات استرداد الأموال والأصول.

وجاءت تحركات العراق الأخيرة بعدما وصلت عملته المحلية إلى حافة الانهيار بوصولها إلى أدنى مستوى قياسي لها أمام الدولار منذ 18 عاما، وتراجعها إلى نحو 1700 دينار مقابل الدولار الواحد في مبادلات السوق غير الرسمية مطلع الشهر الجاري، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها، مما دفع حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لاتخاذ قرار عاجل برفع قيمة الدينار إلى 1300 مقابل الدولار واعتماده في الموازنة المالية للعام الجاري 2023.

 

المصدر : الجزيرة نيت