قمة روسية صينية في بكين.. ملفات الغاز والنفط والطاقة النووية على طاولة البحث

أربيل (كوردستان24)- يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يومي الأربعاء والخميس، زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين، تلبيةً لدعوة من نظيره الصيني شي جين بينج. وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لبوتين خارجياً منذ مطلع العام الجاري، لتؤكد عمق التحالف بين القوتين العظميين في مواجهة الضغوط الغربية.

وذكر الكرملين، في بيان رسمي، أن توقيت الزيارة يكتسب دلالة رمزية كبرى، إذ يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع "معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون" التي أُبرمت عام 2001. ووصف البيان المعاهدة بأنها الحجر الأساس الذي قام عليه صرح العلاقات الاستراتيجية الطويلة الأمد بين موسكو وبكين، ونظمت التعاون الاقتصادي والسياسي بينهما على مدار عقدين.

ومن المقرر أن تشهد الزيارة جدول أعمال مكثفاً، حيث سيعقد الزعيمان محادثات معمقة تتناول العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية الراهنة. وبحسب تقارير اقتصادية، فإن ملف الطاقة سيتصدر المباحثات، حيث أعرب بوتين مسبقاً عن رغبته في تعزيز التعاون في قطاعي الغاز والنفط، بالإضافة إلى مناقشة مشاريع مشتركة في الطاقة النووية.

كما سيلتقي الرئيس الروسي برئيس الوزراء الصيني، لي تشيانج، لبحث سبل تعزيز التبادل التجاري. ومن المتوقع أن يختتم الطرفان المحادثات بالتوقيع على بيان مشترك وحزمة من الاتفاقيات الحكومية التي تهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي.

وتأتي تحركات بوتين في بكين بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى الصين، وهو ما دفع موسكو للتأكيد على أهمية "التنسيق المباشر" مع بكين. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا تتطلع للاطلاع على فحوى المباحثات الصينية-الأمريكية، مشدداً على أهمية التواصل بين أكبر اقتصادين في العالم وتأثير ذلك على الاستقرار الدولي.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة ترسخ رؤية البلدين كشريكين أساسيين في مساعيهما لتحدي النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وكان الرئيس الصيني قد تعهد مؤخراً بتعزيز التنسيق الثنائي مع موسكو، مشيداً باستقرار العلاقات التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التعاون "الجاد والوثيق".

وعلى الرغم من الزخم السياسي والاقتصادي للزيارة، أشارت مصادر مطلعة إلى أنه من المستبعد أن تشمل المراسم أي مظاهر عسكرية أو استعراضات رسمية، مع التركيز بدلاً من ذلك على الشقين الدبلوماسي والتعاقدي.