الزيدي يتسلم مهامه رسمياً ويتعهد ببرنامج إصلاحي شامل ومرحلة شراكة وطنية
أربيل (كوردستان24)- تعهد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في كلمة وجهها إلى الشعب بمناسبة استلام مهامه رسمياً، بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة "شراكة وطنية حقيقية" تتجاوز الخلافات السياسية، مؤكداً التزام حكومته بمسار الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد كأولوية قصوى.
استهل الزيدي كلمته بتقديم الشكر لمجلس النواب على منح الثقة، وللمرجعية الدينية العليا على مواقفها الحكيمة، مثمناً دور قادة الإطار التنسيقي والقوى الوطنية في إنجاح تشكيل الحكومة. وأكد أن الحكومة ستكون "دولة مؤسسات وقانون" تنفتح على الجميع وتستمد قوتها من ثقة المواطن.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء عن إطلاق برنامج إصلاح مالي واقتصادي شامل يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتنشيط قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، لتقليل الاعتماد الكلي على النفط. وشدد الزيدي على ضرب أوكار الفساد الإداري والمالي، واصفاً إياه بالعائق الأكبر أمام التنمية، متعهداً بحماية المال العام وتوفير بيئة عادلة تضمن تكافؤ الفرص بعيداً عن "المحسوبية والتمييز".
وفي ملف الخدمات، وعد الزيدي بنقلة نوعية في مشاريع البنى التحتية، مؤكداً أن ملفات الكهرباء، المياه، الطرق، والخدمات الصحية والتعليمية لن تبقى "رهينة الوعود المؤجلة". وأشار إلى خطط استثنائية لدعم المؤسسات الأكاديمية وتطوير المناهج، فضلاً عن تحسين مستوى الخدمات الطبية في مراكز المدن والأرياف.
وضمن أولويات الحكومة، شدد الزيدي على ضرورة تقليص البطالة وتوفير فرص عمل للشباب عبر إطلاق مشاريع إنتاجية ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد الوطني.
أمنياً ودولياً، أكد رئيس الوزراء العمل على ترسيخ الاستقرار وحماية سيادة العراق، وتعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يليق بمكانة العراق التاريخية.
واختتم الزيدي كلمته بالتأكيد على أن طريق الإصلاح، رغم صعوبته، "ليس مستحيلاً" في ظل تكاتف الجهود وإخلاص النوايا، مشدداً على أن العراق يستحق أن ينهض ليعيش أبناؤه بكرامة في ظل دولة قوية وعادلة.