هوراماني رداً على مستشار السوداني: أمثالك من الشوفينيين يريدون تجويع مواطني الإقليم
أربيل(كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، أن مستشار رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وجه خطاباً لإقليم كوردستان، قال خلاله: "دعكم من الدبلوماسية وانشغلوا بالرواتب".
وتساءل هوراماني، من أنه "على الرغم من تضييق الخناق على 7 ملايين مواطن، وتجويعهم، وخرق 55 مادة دستورية بحق مواطني إقليم كوردستان، إلا أن هذا الرجل قلبه ذاهب إلى أنه لا يجب أن يكون لإقليم كوردستان تحركاته الدبلوماسية".
وقال هوراماني خلال بيان: "يجب أن يعلم المواطنون على امتداد العراق، أنهم يعلقون المستحقات المالية للإقليم، ورواتب موظفيه، أولئك الأشخاص مثل هؤلاء المستشارين الشوفيين حتى النخاع، يصرون على تجويع مواطني إقليم كوردستان".
وأضاف، "نحن واثقون من أن أشخاصا مماثلين بهذه العقلية يعرقلون التقارب بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وكذلك المستشارين المماثلين، الذين يريدون وضع عقبات أمام خطوات السوداني نحو حل المشاكل مع الإقليم".
تثير خطوة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، المتعلقة بتعيين عدد كبير من المستشارين، انتقادات كثيرة، مثلما تثير العديد من الأسئلة حول أهمية تلك التعيينات بالنسبة لعمل رئيس الوزراء، وما إذا كان الأمر يتعلق بجدواها، أو بنوع من المناورات السياسية التي يقوم بها السوداني لترضية الكتل والجماعات السياسية، خصوصاً مع انتماء بعض الشخصيات المعينة إلى اتجاهات سياسية معروفة، وآخرها عندما تم تعيين حامد الموسوي مستشاراً لشؤون الطاقة ليرتفع العدد الى أكثر من 102، في وقت تنفي الأوساط المقربة من السوداني ذلك، وتقول إنها تهدف إلى تسهيل ومتابعة عمل مختلف القطاعات الحكومية من خلال فريق المستشارين.
ولا تتوفر أي ضوابط قانونية أو حتى أكاديمية، تحدد شكل وآلية اختيار المستشارين في الرئاسات الثلاث في العراق، وهي الحكومة والبرلمان والجمهورية، رغم وجود قانون متخصص بتنظيم عمل المستشارين أُقِر عام 2017 في البرلمان، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ ولم ينشر في الجريدة الرسمية لغاية الآن.
ويأتي عدم نشر القانون بعد، جرّاء ضغوطٍ حزبية وسياسية تسعى إلى أن تُبقي مناصب المستشارين ضمن ما يُعرف بـ"الدرجات الخاصة" التي تتقاسمها الأحزاب التي تشكل وتتشارك في الحكومات المتعاقبة.
ويوجد عشرات المستشارين الذين عُينوا في الرئاسات الثلاث في البلاد، وغالبيتهم ينتمون إلى الأحزاب التقليدية ويتم اختيارهم بطريقة "المحاصصة" الحزبية، ونشرهم على هذه الرئاسات.
ويحصل ذلك رغم أن قانون المستشارين نصّ على ألا يتجاوز عددهم في الرئاسات الثلاث 6 مستشارين وفق مراسيم جمهورية وتصويت البرلمان. لكن الرئاسات الثلاث لم تلتزم بهذا العدد، وهو ما يعتبره برلمانيون وسياسيون مخالفة دستورية وقانونية.
ويشترط قانون تنظيم عمل المستشارين غير النافذ، تعيين المستشارين بالشروط العامة للتوظيف، وهي "أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولية في مجال اختصاصه في الأقل، وأن تكون لديه خدمة فعلية وخبرة في مجال تخصصه مدة لا تقل عـن 15 سنة للحاصل على شهادة الدكتوراه و18 سنة للحاصل على شهادة الماجستير و20 سنة للحاصل على شهادة البكالوريوس".
كما يشترط القانون على أن تكون ضمن هذه المدد "خدمة وظيفية فعلية في مجال تخصصه لا تقل عن خمس سنوات، وتكون الأولوية في التعيين بصفة مستشار لمن شغل منصب وزير أو درجة وزير". لكن هذه المواصفات لا تنطبق على كثيرٍ من المستشارين السابقين والحاليين.
ويُدرج منصب المستشار ضمن المناصب الخاصة في العراق، مع اختلاف الصلاحيات وبعض الامتيازات بينهم. وحدث أن تمّ اتهام أكثر من مستشار بقضايا اختلاس ودخول على خطوط الاستثمارات والحصول على عقود وصفقات، كان آخرها فضيحة المستشار السابق هيثم الجبوري، في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي اعتُقل على خلفية قضية "صفقة القرن" (سرقة القرن وتتعلق بسرقة مليارين ونصف المليار دولار من أمانات هيئة الضرائب)، وجرّاء وجوده في منصب مستشار الحكومة، تضخمت أمواله ووُجِّهت إليه اتهامات بحصوله على الأموال بطرق غير شرعية، ناهيك عن اعترافات صدرت عن المتهم الأول بـ"سرقة القرن"، نور زهير، بشأن تورط الجبوري معه في أكثر من صفقة فساد.