الذكرى السنوية الـ 37 على رحيل إدريس بارزاني
أربيل (كوردستان 24)- تصادف اليوم الأربعاء 31 يناير كانون الثاني، الذكرى السنوية الـ 37 على رحيل إدريس بارزاني، أكبر أبناء الزعيم الكوردي الخالد مصطفى بارزاني، ووالد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
وُلِد إدريس بارزاني في شهر آذار عام 1944 بمنطقة بارزان، وتوفي في ناحية سيلفان التابعة لمحافظة أورمية شمال غربي ايران في عام 1987 بنوبةٍ قلبية.
وحين بلغ عامه الثاني، توجه والده الزعيم الكوردي مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان بالتحديد إلى الجمهورية الجديدة مهاباد.
واضطر الزعيم بارزاني ورفاقه إلى التوجه نحو الاتحاد السوفيتي في مسيرتهم التاريخية الشهيرة. فيما عادت الأسر والعوائل البارزانية الى العراق برفقة الأخ الأكبر لمصطفى بارزاني، الشيخ أحمد بارزاني، حينها يبلغ إدريس بارزاني الثالثة من عمره، ولدى وصولهم ابعدتهم السلطات الى المناطق الجنوبية من العراق.
ودخل إدريس بارزاني المدرسة في مدينة كربلاء حين بلغ السادسة من العمر، وكان محروماً من رؤية والده حتى القضاء على الحكم الملكي في العراق على يد عبدالكريم قاسم عام 1958، بعدها عاد بارزاني الأب من الاتحاد السوفيتي مع رفاقه ولمت الأسرة شملها من جديد بعد فراق طويل.
والتحق إدريس بارزاني بالبيشمركة منذ بداية اندلاع ثورة أيلول بعد عودة والده ملا مصطفى بارزاني من الاتحاد السوفيتي وتراجع عبدالكريم قاسم لتعهداته التي قطعها، حيث كان إدريس بارزاني أحد أفراد المجموعات الأولى من البيشمركة التي حملت السلاح.
انتخب إدريس بارزاني للمرة الأولى عضواً للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ومع بداية التفاوض مع الحكومة العراقية من اجل إحلال السلام في كوردستان والعراق اختير إدريس بارزاني وشقيقه الرئيس مسعود بارزاني لعضوية الوفد المفاوض الذي ضم كلاً من صالح اليوسفي ودارا توفيق وسامي عبدالرحمن ونافذ جلال ومحمود عثمان.
بعد اتفاقية الجزائر اضطر إدريس بارزاني إلى اللجوء مع اسرته ومجموعة من البيشمركة الى ايران. وبدأ مع شقيقه الرئيس مسعود بارزاني بالتحرك والعمل على إعادة التنظيم السياسي والعسكري وتهيئة الأجواء لإعادة بناء التنظيمات الحزبية وقوات البيشمركة والبدء بالنشاطات من جديد.
ويحسب لادريس بارزاني ايضا دوره الفاعل بعقد المصالحة مع قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني والحركات الكوردستانية الاخرى التي جرت في اواخر العام 1986 لتصبح بعد ذلك النواة الاولى لتأسيس جبهة كوردستانية موسعة لتظهر الى العلن في شهر حزيران عام 1988 وهي اول جبهة سياسية وعسكرية كوردستانية وعراقية تحقق نجاحاً مهما وتمهد الطريق لانتفاضة ربيع اذار عام 1991.
بعد انتفاضة عام 1991 وتحرير القسم الأكبر من ارض كوردستان العراق (جنوب كوردستان) أعيد جثمان ادريس بارزاني برفقة جثمان والده والأب الروحي للكورد ملا مصطفى بارزاني الخالد في 6 تشرين الأول من عام 1993 الى كوردستان ليوارى جثمانهما الثرى في بارزان وليصبح مثواهما مزاراً ومرقداً يؤمه الآلاف من المواطنين سنويا.
وقال الرئيس مسعود بارزاني في كتابه "بارزاني وحركة التحرير الكوردية – ثورة غولان"، "كان السيد إدريس رجلا عظيما جدا، عظمته نابعة من فهمه ونضجه".
ووصف الرئيس بارزاني، شقيقه إدريس، بأنه كان شخصا متسامحا ولا يفكر في الانتقام، غالبا ما كان يعتبر الناس العاديين والفقراء من أفراد عائلته".
وأضاف "لقد تمكن السيد ادريس من نيل محبة الناس واحترامهم، لقد كان وعلى الرغم من كل المخاطر، يحمي الجرحى والبيشمركة من منزله ويرسلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج أثناء واجبه".