خبير إداري: العراق يتجه نحو النظام المركزي

أربيل(كوردستان24)- أشار الخبير الإداري د. آراس قادر خوشناو، إلى أن العراق يتجه نحو النظام المركزي، بما لا ينسجم مع الدستور الاتحادي.

وقال قادر، اليوم الأربعاء 7 شباط 2024، لـ كوردستان24، إن " مهمة بلاسخارت هي مراقبة الدستور العراقي بشكل عام، عن كثب، دستور العراق في العديد من الأبواب يميز شعب اقليم كوردستان عن غيره من المناطق من حيث الحقوق المالية بشكل عام والرواتب بشكل خاص، لان مواد دستور العراق 12، 13، 14، 15 واضحة جدا، ولا ينبغي ان يكون اي قانون مخالف لهذا الدستور، ولا يجب ان يتم التمييز بين محافظات العراق وفق هذا الدستور".

وأضاف: "إذا نظرنا عن كثب إلى كلام بلاسخارت، فهي لا تذكر الرواتب فحسب، بل أيضا الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كوردستان، وهذا يتطلب اتفاقا شاملا ومستداما، بالنسبة لنا، هناك تراجع واضح وجلي من الأحزاب السياسية العراقية والنظام العراقي نفسه".

وأكدت رئيسة بعثة "يونامي" لمساعدة العراق جينين بلاسخارت، الثلاثاء، ضرورة بدء العمل الحكومي لتحقيق "الإصلاحات الحقيقية" مع زيادة سكان العراق كل عام، وفيما دعت إلى إيجاد حل "أكثر ديمومة" لمسألة تمويل الرواتب بين بغداد واربيل، جددت ضرورة "كبح جماح الجهات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة".

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، رئيسة بعثة يونامي جينين بلاسخارت خلال إحاطة لمجلس الأمن بشأن الوضع في العراق إن "التشاحن مستمر بين بغداد وأربيل بشأن المسائل المالية والمتعلقة بالميزانية. والناس هم من يعانون"، مبينة في الوقت ذاته إن "تمويل شهر كانون الثاني هو موضع ترحيب، ولكن هناك حاجة ماسة إلى حل أكثر ديمومة".

ونقلت بلاسخارت عن رأي حكومة إقليم كوردستان بتأجيل انتخابات الإقليم بأن "التأجيلات المستمرة للانتخابات لا تخدم مستويات الثقة المتدنية أساساً، ولا تساهم في استقرار العراق".

وبينت المبعوثة الأممية إن "الحاجة إلى تقدم مستدام، نحو الإصلاح الحقيقي، وتحسين مستويات المعيشة لن تتراجع، حيث ينمو عدد سكان العراق كل عام، وبينما تحتفظ خطط الحكومة بالمفتاح لتلبية هذه الاحتياجات، فإن تحقيقها سيصبح أصعب مع مرور الأعوام"، مؤكدة بالقول "لقد حان وقت العمل".

وجددت بلاسخارت تاكيدها على "أهمية تهيئة بيئة مواتية، والحاجة الماسة إلى إيقاف الهجمات من داخل العراق أو خارجه"، مبينة بالقول "كما ذكرنا في الماضي يجب أن يشمل ذلك كبح جماح الجهات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة، ولا يمكن المبالغة في تقدير المخاطر الهائلة والعواقب المدمرة المحتملة لهذه الأعمال".

وأوضحت مسؤولة بعثة يونامي أن "في كانون الأول 2018 وصلتُ إلى بغداد. والآن، بعد خمس سنوات، حان الوقت تقريباً لأقول وداعاً، وأتوقع أن أغادر منصبي في نهاية آيار، إنه ليس أمراً سهلاً. وفي السراء والضراء، أصبح العراق ببساطة جزءاً مني، ولا يسعني إلا أن آمل أن يتعرّف الناس من جميع أنحاء العالم يوماً ما، على العراق الحقيقي. إنه بلد ذو جمال هائل. بلد ذو تنوع وثقافة غنيين، حيث توجد العديد من الفرص لاغتنامها".

وعن مشاركة العراق بمؤتمر الأطراف (COP28) بينت بلاسخارت انه "نتجت عن هذه المشاركة بعض الالتزامات الواعدة، ويجب أن يتحول التركيز الآن إلى تخفيف الآثار والتكيّف. فمن دون الانتقال من مرحلة الوعود إلى العمل، فقد تضيع الفرص بسرعة".

وتوجهت بلاسخارت في ختام حديثها بـ"الإشادة بجميع العراقيين رجالاً ونساء. على تضحياتهم وقوتهم وعمق التزامهم ببناء عراق مزدهر وديمقراطي وسلمي".