حين عانقت كوردستان الحرية .. الذكرى الـ 33 للانتفاضة في السليمانية

أربيل(كوردستان24)- يصادف اليوم، الذكرى السنوية لانطلاق انتفاضة آذار في محافظة السليمانية في 7 آذار 1991،  حيث تظاهر أهالي المدينة ضد قمع النظام السابق، وفي اليوم التالي، وقبل تحرير المدينة بأكملها، قرئ خطاب الجبهة الكوردستانية في المدينة.

وتم إطلاق الرصاصة الأولى للانتفاضة عام 1991 في السليمانية في 7 مارس في سرجنار. وكما يقول المشاركون في الانتفاضة، في ذلك اليوم، إنه "رغم أن صوت إطلاق النار كان لا يزال يسمع ولم تكن المدينة تحت السيطرة الكاملة، إلا أن خطاب قيادة الجبهة الكوردستانية قرئ في المدينة، وتجمع عدد كبير من الناس؛ وكانت البيشمركة تحمل السلاح مرتدية الزي الجبلي، وحملت الأمهات صور أبنائهن الشهداء وغنوا نشيد الشهداء".

انتفضت السليمانية بالكامل، حيث استطاع أبناؤها السيطرة الكاملة على الدوائر الأمنية والادارية فيها، وهرب منتسبوها من عناصر النظام السابق وبذلك تحررت مدينة السليمانية في الثامن من آذار/1991، فيما سطعت شمس الانتفاضة أكثر فأكثر لتصل إلى أربيل في 11/3/1991 واستطاعت أن تزيح الظلام الدامس الذي كان يخيم على هذه المدينة كسائر مدن اقليم كوردستان الأخرى.

ويمثل الخامس من آذار مارس من كل عام، تاريخاً مهماً ومفصلياً، ففيه انطلقت أولى انتفاضات الشعب الكوردي ضد النظام العراقي السابق قبل 33 عاماً.

وانطلقت اولى شرارات الانتفاضة، في بلدة رانية التي تبعد 140 كيلومتراً الى الشرق من السليمانية وذلك في 5 آذار مارس عام 1991. وسيطر المنتفضون الكورد على معظم مكاتب ومقار الاجهزة الامنية والعسكرية التابعة لنظام الرئيس السابق صدام حسين.

ثم انتقلت الشرارة الى مناطق أخرى في كوردستان لتستمر الانتفاضة الشعبية وتتكلل بإنهاء أي تواجد للقوات العراقية في تشرين الأول أكتوبر من العام ذاته.

وقبل اندلاع الانتفاضة بسنوات قليلة، ازهق النظام السابق ارواح الالاف من المدنيين في حملات شارك فيها الطيران العراقي في ثمانينيات القرن الماضي. وتمثل مجزرة حلبجة اسوأ تلك الحملات.

وعن الدوافع، يقول المشاركون في الانتفاضة، إن الظلم الذي تعرض له الكورد على يد اجهزة النظام البعثي دفعهم الى إشعال شرارة الانتفاضة.

ولعبت قوات البيشمركة دوراً بارزاً في مساندة المنتفضين لانتزاع مكاتب الحكومة المركزية ومقارها العسكرية واحداً تلو والآخر.

وآنذاك، دخل التحالف الدولي على الخط ففرض حظراً على الطيران العراقي في مناطق كوردستان مما شكّل ملاذاً لعودة النازحين الكورد من دول الجوار.

وبعد نجاح الانتفاضة، انبثق أول برلمان في المنطقة الكوردية بعد انتخابات حرة أجريت في أيار مايو عام 1992 وتولى بدوره إقرار تشريعات وقوانين عديدة.

وقررت حكومة إقليم كوردستان اعتبار 5 آذار من كل عام عطلة رسمية إحياء للذكرى.