مستشارٌ قانوني: قرارات المحكمة الاتحادية تجاه إقليم كوردستان مخالفة للدستور

وَعدي مزوري
وَعدي مزوري

أربيل (كوردستان 24)- اعتبر المستشار القانوني لبرلمان إقليم كوردستان، وَعدي مزوري، أن قرار القاضي عبد الرحمن سليمان "جاء في محلّه، رغم أنه كان ينبغي عليه اتخاذه عاجلاً، لكن يبدو هناك أسباب للتأخر لا يمكن ذكرها".

وقال مزوري، إن القاضي سليمان بالنهاية "أدرك أنه لا يجب أن يظلَّ صامتاً حيال الانتهاكات التي تمارسها الحكومة الاتحادية تجاه الكورد وكيان إقليم كوردستان الدستوري، وأعلن انسحابه".

وأضاف خلال مقابلةٍ مع كوردستان 24، أن القانون رقم 25 لسنة 2021، يؤكّد على أن بديل القاضي سليمان يجب أن يكون كوردياً.

وقال: انسحاب القاضي عبد الرحمن سليمان كان بمثابة رسالة قوية ومهمة، لأن قرارات المحكمة الاتحادية تجاه إقليم كوردستان مخالفة للدستور.

وأعلن القاضي الكوردي في المحكمة الاتحادية، عبد الرحمن سليمان،  خلال مؤتمرٍ صحفي الثلاثاء 12 آذار 2024، انسحابه من المحكمة الاتحادية، احتجاجاً على قراراتها الأخيرة تجاه إقليم كوردستان.

وعزا سليمان ذلك، إلى ما لمسه من وجود نزعة في قرارات المحكمة نحو العودة إلى المركزية في الحكم، والابتعاد عن النظام الاتحادي على حساب سلطات إقليم كوردستان.

وذكر سليمان الأسباب التي خلقت عنده قناعة الانسحاب من المحكمة في عدة نقاط وهي:

1- من خلال ممارستي لعملي، لمست وجود نزعة في قرارات المحكمة المتتالية نحو العودة التدريجية إلى أسس النظام المركزي للحكم والابتعاد شيئاً فشيئاً عن أسس ومبادئ النظام الاتحادي الفدرالي من خلال توسيع نطاق الصلاحيات الحصرية للسلطة الاتحادية الواردة على سبيل الحصر في المادة 110 من دستور العراق عام 2005 على حساب السلطات الممنوحة للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم أو السلطات المشتركة الواردة في اللاحقة لها.

2- إن المحاكم الدستورية في جميع الأنظمة السياسية التي تتبنى النظام الفدرالي الاتحادي هي ضمانة لحماية وترسيخ هذا النظام وحفظ التوازن بين السلطات الاتحادية وسلطات الولايات أو الأقاليم ومنع تجاوز كل مستوى من مستويات الحكم على صلاحيات المستوى الآخر، غير أن ما لمسته غير ذلك، هو عكس ذلك.

3- إن ما لمسته في اتجاهات وقرارات المحكمة الاتحادية العليا وتفسيراتها للدستور هو الاتجاه نحو التفسير الخارج عن السياق، بما يمس بالعديد من المبادئ الدستورية ومن ضمنها المبدأ الفدرالي والفصل بين السلطات.

4- بالنظر لعدم سن وتشريع قانون جديد للمحكمة الاتحادية العليا وفق ما تقتضيه المادة 92 من الدستور، فإن مواد ونصوص قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 المعدل الذي شرع قبل نفاذ دستور دستور 2005 والمتعلقة بتشكيل المحكمة وآلية التصويت فيها، أثناء إصدار الأحكام والقرارات والتي تكون في معظمها بالأكثرية جعلت ممثلي إقليم كوردستان، وهما قاضيان فقط ضمن العدد الإجمالي لأعضاء المحكمة التسعة عاجزين من الناحية العددية من تفادي صدور قرارات وأحكام تعتبر في نظرهما ماسة بحقوق الإقليم وكيانه الدستوري وأقصى ما يمكن فعله هو تثبيت الرأي المخالف لرأي الأكثرية، ليذهب اعتراضنا دون جدوى.