لقمان عبد القادر: ليس لدينا أمل في أن تبادر بغداد بحل مشاكل ضحايا حلبجة

لقمان عبد القادر
لقمان عبد القادر

أربيل (كوردستان 24)- أوضح رئيس جمعية ضحايا الهجوم الكيماوي في حلبجة، لقمان عبد القادر، أن الحكومة العراقية لم تتبنّى حتى الآن ملف الهجوم الكيماوي على حلبجة بشكلٍ عام والضحايا بشكلٍ خاص.

وقال عبد القادر في تصريحٍ لـ كوردستان 24، "نحن كجمعية الضحايا، زرنا بغداد خلال فترة رئاسة جميع رؤساء الوزراء العراقيين، وجاءت عدة لجان إلى حلبجة للاطلاع على أوضاع ضحايا الهجوم الكيماوي، لكن دون جدوى".

مشيراً إلى أن الحكومة العراقية "تنظر إلى أهالي حلبجة بصفتهم مواطنين من الدرجة الثانية، كما تميّز بين مواطني إقليم كوردستان ومواطني باقي المحافظات العراقية".

وأضاف: لذلك نتوجه إلى حكومة إقليم كوردستان ونطلب منها تحسين أوضاع ضحايا الهجوم الكيماوي في حلبجة وإجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم.

ولفت إلى أن "ما تفعله الحكومة العراقية بشعب إقليم كوردستان ليس بأقل من الهجوم الكيماوي على حلبجة، لقد قصفوا سابقاً حلبجة وباليسان، والآن يعارضون كيان إقليم كوردستان بأكمله، الأشخاص تغيّروا لكن العقلية هي ذاتها".

وختم قائلاً: ليس لدينا أمل في أن تقوم الحكومة العراقية بحل مشاكل ضحايا الهجوم الكيماوي، لذا نأمل أن تتم ممارسة ضغوط دولية على العراق لتعويض الضحايا.

وكان المحامي والخبير القانوني، أياد كاكيي، أكّد في تصريحٍ سابق لكوردستان 24، أن العراق يتهرّب من مسوؤليته القانونية بخصوص تعويض حلبجة.

وقال: إن بغداد مستعدة لتعويض الكويت، لكنها غير مستعدة لتعويض المواطنين العراقيين في حلبجة، في الوقت الذي عوّضت جميع العراقيين المتضررين من نظام البعث، باستثناء كوردستان.

الهجوم الكيماوي على حلبجة:

وتصادف اليوم الـ 16 مارس آذار 2024، الذكرى الـ 36 على قصف مدينة حلبجة الكوردية والذي تسبب باستشهاد 5000 مدني وإصابة آلافٍ آخرين.

ونفّذ نظام البعث في العراق في الـ 16 مارس آذار 1988، هجوماً كيماوياً على الكورد في حلبجة، في إطار حملة الأنفال في كوردستان.

خلص تحقيق طبي أجرته الأمم المتحدة إلى استخدام غاز الخردل في الهجوم إلى جانب مهيجات عصبية أخرى مجهولة الهوية.

ويعد قصف حلبجة أكبر هجوم بالأسلحة الكيماوية في التاريخ موجه ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، أسفر عن استشهاد 5000 شخص وإصابة 7000 إلى 10000 آخرين معظمهم من المدنيين.

وأظهرت النتائج الأولية من الدراسات الاستقصائية للمنطقة المنكوبة زيادة في معدل الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية في السنوات التي تلت الهجوم وحتى اليوم.

وبعد سقوط نظام البعث في العراق، أدين علي حسن المجيد وهو مسؤول عراقي رفيع المستوى وقائد حملة الأنفال بتهمة إصدار الأوامر بالهجوم، وأعدم في وقتٍ لاحق عام 2010.

واعتُبِر الهجوم الكيميائي بأنّه الأكبر الذي وُجّه ضد سكان مدنيين من عرقٍ واحد حتى اليوم، وهو أمر يتفق مع وصف الإبادة الجماعية في القانون الدولي والتي يجب أن تكون موجهة ضد جماعة أو عرق بعينه بقصد الانتقام أو العقوبة.

وفي كل عام من يوم الـ 16 من مارس آذار، يقف سكان إقليم كوردستان بمن فيهم المسؤولون الحكوميون والموظفون، خمس دقائق صامتة حداداً على أراوح ضحايا مجزرة حلبجة، ويتّشح كثيرون بالسواد حزنا على فقدان أحبائهم وأبناء جلدتهم، فيما يقيم آخرون فعاليات لإحياء الذكرى كما تتوقف حركة المرور خمس دقائق لاستذكار الفاجعة.