الرئيس العراقي: التغيّر المناخي من أكبر المشاكل التي تواجه جميع الدول

عبد اللطيف رشيد
عبد اللطيف رشيد

أربيل (كوردستان 24)- قال الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، إن التغيّر المناخي أثّر على الحياة الاقتصادية والزراعية والموارد المائية في العراق.

جاء ذلك، في كلمةٍ له خلال مشاركته في مؤتمرٍ عقِد في أربيل والخاص بالجفاف والتغيّرات المناخية وآثارها السياسية والاقتصادية والديمغرافية على العراق.

وأضاف رشيد: "يعلم الجميع أن الماء هو أعظم مورد طبيعي للحياة والتنمية. والتغيّر المناخي هو أحد أكبر المشاكل التي تواجه جميع البلدان، بما في ذلك العراق".

وقال إن "النمو السكاني من جهة وزيادة التدهور المناخي من جهة أخرى تسبب في تدهور البيئة، وكلها أمور هددت الأمن الغذائي. وما يتعلق بالعراق، فقد تزايدت حالات الجفاف وقلة الأمطار في السنوات الأخيرة".

وأشار إلى أن "دول الجوار خفّضت كمية المياه المخصصة للعراق حسب الضرورة، وفي كوردستان وفي العراق بشكل عام".

ولفت رشيد إلى أن "سوء إدارة الموارد المائية من جهة، وإهدارها من جهة أخرى، واستخدام أساليب الري القديمة للزراعة، أثر على البيئة التي تعيش فيها، والتي لها تأثيرها الخاص على البلاد".

وتابع: مشكلة أخرى هي ارتفاع درجات الحرارة، مع الإفراط في استخدام المبيدات الزراعية، وهو من أسوأ ما واجهناه في العراق، ما تسبب في تلوث المياه، كما أن تصحر أراضينا الزراعية مشكلة أخرى، وكل هذا تسبب في عدد من المشاكل لأجيالنا القادمة.


,انطلق اليوم الأحد 12 أيار 2024، في أربيل، المؤتمر الخاص بالجفاف والتغيُّرات المناخية وآثارها السياسية والاقتصادية والديموغرافية على العراق، بمشاركة رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف رشيد، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، وعدد آخر من المسؤولين السياسيين والحزبيين.

يأتي ذلك في وقتٍ يُعاني العراق من تلوث بيئي حاد، تزامناً مع إطلاق تحذيرات من آثاره الخطيرة، إذ يحتل العراق المرتبة الثانية في قائمة الدول الأكثر تلوثاً بالهواء وفقاً لتقرير مؤسسة (IQAir) السويسرية.

ويعزو خبراء البيئة أسباب تلوث الهواء في العراق إلى عوامل رئيسية منها نقص الخدمات اللازمة، وانبعاث الغازات الخطرة والدخان من المصافي وتزايد أعداد المركبات وعدم امتثال المصانع ووجودها في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى الهجرة الريفية نحو المناطق الحضرية.

وتقول وكالة (IQ Air) السويسرية في تقرير لها، إن العراق يحتل المرتبة الثانية من حيث المناخ الأكثر تلوثاً في العالم، حيث كانت بغداد والبصرة ونينوى أولى الضحايا.

ويضيف التقرير، "من المثير للدهشة وجود كمية كبيرة من الجزيئات الضارة في الهواء الذي يتنفسه العراقيون يومياً، حيث تبلغ 80 ميكروغراماً من الجزيئات الضارة لكل متر مربع في العراق".

وأشارت الوكالة السويسرية إلى أن التلوث والتغير المناخي ألحقا أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي في العراق، بحيث أنه من أصل 54 مليون دونم من الأراضي الزراعية، هناك نحو 27 مليون دونم غير خصبة ولم تعد صالحة للزراعة. كما يتسبب تغير المناخ والتلوث بإصابة نحو 30 ألف شخص بالسرطان في العراق كل عام.