رغم عدم حدوث أي تغييرات في المشهد السياسي.. دمشق تعود للحضن العربي
أربيل (كوردستان24)- شهدت دمشق، انفتاحاً دبلوماسياً جديداً على العالم العربي، عقب سنوات من العزلة التي شهدتها سوريا.
التواجد العربي في سوريا ضرورة ملحة لتقليص التدخلات الخارجية من دول الجوار مثل إيران وتركيا في سوريا، وتعزيز وتنويع لخيارات دمشق في علاقاتها الخارجية، كما أن إعادة فتح السفارات العربية تعزيز للتواجد العربي في دمشق.
وأعلنت المملكة العربية السعودية الأحد 26 أيار2024 ، تعيين سفير جديد لها في دمشق، لأول مرة منذ عام 2012. بتعيين د. فيصل بن سعود المجفل، سفيرًا لدى الرياض في دمشق.
والمجفل من خلفية عسكرية إذ خدم في القوات المسلحة السعودية ورفع إلى مرتبة لواء في 2019.
وسبق أن عين سفيرًا للملكة في دولة الكاميرون في إفريقيا.
وكانت جريدة "الوطن" المقربة من النظام السوري، تحدثت بداية العام الجاري، عن افتتاح مرتقب للسفارة السعودية في دمشق.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أعادت السعودية علاقاتها مع النظام السوري، في آذار 2023، بعد قطع للعلاقات الدبلوماسية استمر لأكثر من عقد، على خلفية التعامل الأمني للحكومة والجيش مع "الثورة الشعبية" في 2011.
عودة العلاقات بين الرياض ودمشق، تبعها سلسلة من التطورات، حيث تمت إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، ومن ثم دُعي بشار الأسد لحضور القمة العربية في جدة.
وفي أيار الحالي، حضر الأسد أيضًا قمة المنامة في البحرين، لكن من دون أن يلقي كلمة فيها.
وفي كانون الأول 2023، أعلنت سوريا تعيين نائب وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، سفيرًا لدى السعودية.
وفي 13 من أيار الحالي، نقل موقع "هاشتاغ" المحلي، عن مصادر في مؤسسة "الطيران المدني"، أنه يجري العمل على استكمال الأوراق المطلوبة لبدء استئناف رحلات الطيران بين سوريا والسعودية، وذلك بعد الحصول على موافقة المملكة.
وعقب افتتاح السفارة الإماراتية في سوريا، وفي مقابلة صحفية سابقة، أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنه كان من الخطأ إقصاء سوريا من الجامعة العربية، ودعا العالم العربي إلى "العمل على الفور مع دمشق".
وقال خبراء في وقت سابق إن هناك شبه إجماع عربي على ضرورة إعادة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية الذي طردت منه عام 2011، بسبب ما اعتبر حينها ردا عنيفا على المعارضة.