5 "آذار".. الانتفاضة التي"أثمرت كيانا" وغيّرت وجه كوردستان إلى الأبد

أربيل (كوردستان24)- يمثل الخامس من آذار مارس من كل عام، تاريخاً مهماً ومفصلياً، ففيه انطلقت أولى انتفاضات الشعب الكوردي ضد النظام العراقي السابق قبل نحو 32 عاماً.

وانطلقت اولى شرارات الانتفاضة، في بلدة رانية التي تبعد 140 كيلومتراً الى الشرق من السليمانية وذلك في 5 آذار مارس عام 1991. وسيطر المنتفضون الكورد على معظم مكاتب ومقار الاجهزة الامنية والعسكرية التابعة لنظام الرئيس السابق صدام حسين.

ثم انتقلت الشرارة الى مناطق أخرى في كوردستان لتستمر الانتفاضة الشعبية وتتكلل بإنهاء أي تواجد للقوات العراقية في تشرين الأول أكتوبر من العام ذاته.

ط

وقبل اندلاع الانتفاضة بسنوات قليلة، ازهق النظام السابق ارواح الالاف من المدنيين في حملات شارك فيها الطيران العراقي في ثمانينيات القرن الماضي. وتمثل مجزرة حلبجة اسوأ تلك الحملات.

وعن الدوافع، يقول المشاركون في الانتفاضة، إن الظلم الذي تعرض له الكورد على يد اجهزة النظام البعثي دفعهم الى إشعال شرارة الانتفاضة.

ل

ولعبت قوات البيشمركة دوراً بارزاً في مساندة المنتفضين لانتزاع مكاتب الحكومة المركزية ومقارها العسكرية واحداً تلو والآخر.

وآنذاك، دخل التحالف الدولي على الخط ففرض حظراً على الطيران العراقي في مناطق كوردستان مما شكّل ملاذاً لعودة النازحين الكورد من دول الجوار.

ب

وبعد نجاح الانتفاضة، انبثق أول برلمان في المنطقة الكوردية بعد انتخابات حرة أجريت في أيار مايو عام 1992 وتولى بدوره إقرار تشريعات وقوانين عديدة.

وقررت حكومة إقليم كوردستان اعتبار 5 آذار من كل عام عطلة رسمية إحياء للذكرى.