الزي الشعبي في اليمن.. موروث زاخر بالأصالة وتنوع وافر الجمال

أربيل (كوردستان24)- تتنوع الأزياء الشعبية في اليمن باختلاف محافظات البلاد. توارث اليمنيون رجالًا ونساءً الملابس القديمة من أجدادهم، وما يزالون يحافظون على ارتدائها حتى الآن، كموروث شعبي وزيٍ يعكس ثقافتهم وتقاليدهم، ويصدرها للعالم.

مرتدية اللباس الشعبي الخاص بمدينة تعز اليمنية، تقف الطفلة رغد أمام الكاميرا لالتقاط صور تذكارية، بمناسبة قرب موعد عيد ميلادها الثالث عشر. هذا الزي التقليدي ترى أسرة رغد أنه الأنسب ليكون رفيقها في المناسبات حياتها الشخصية الخاصة والأعياد الوطنية وغيرها.

وقال رائد عبدالرقيب وهو شاب يمني لكوردستان24 " نحاول أن نخلق ارتباطا بين ذهنية الأطفال والزي الشعبي اليمني منذ الصغر، وحين يكبروا سيكونون أكثر تعلقا بهذه الملابس التي يجب أن نتمسك بها دائما، الصغار والكبار، كجزء من هوية الشعب اليمني العريق".

يتكون الزي الشعبي في اليمن من قطع قماش ملونة، مشبعة بالزينة والألوان والنقشات، إضافة إلى الاكسسوارات والحلي الخاصة بكل شكل على حدة. كانت نساء اليمن ترتدي هذا الزي الشعبي قديما كزي رسمي للمنطقة التي تسكنها، وفي الوقت الحاضر أصبحت هذه الملبوسات مرتبطة بالمناسبات والفعاليات الاجتماعية والشعبية، إذ يزيد الإقبال عليها مؤخرا، بعد أن برزت محليا جهود تجديد الأزياء الشعبية، ونشط بيعها وشراءها، بأنواعها المختلفة.

وقال أشرف حارث وهو تاجر أزياء شعبية يمنية لكوردستان24 " يوجد لدينا الزي الصنعاني، والزي التَّعِزّي، والَّلحجي والعدني، والبيضاني. وكل منطقة في اليمن لها زيها الخاص، ويكاد يتوسع في نطاق المحافظة الواحدة، أي أن زيّها قد يأخذ أكثر من شكل".

تعتقد المرأة اليمنية أن هذه الأزياء التراثية تزيدها جمالا، وحضورا أكثر بهاءّ، وزينةً معاصرة بنكهة الماضي ولو اقتصر لباسها على المناسبات. أما الرجال فلا يزالون يحافظون على الزي الشعبي في مختلف تفاصيل حياتهم وشتى أنشطتهم اليومية.

خصوصية فريدة يتميز بها اللباس التقليدي في المجتمع اليمني، فإلى جانب جمال هيئاته وأشكاله فإن تنوعه الواسع يعكس الطبيعة المتباينة التي عاش فيها اليمنيون من جبل وساحل وسهل وصحراء. موروث يقول الناس هنا إنهم مسؤولون عن التمسك به ونقله للأجيال.

 

تقرير: أيمن قائد مراسل كوردستان24 في اليمن