نيويورك تايمز: إيران تجلي قادتها العسكريين وموظفيها من سوريا

أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران بدأت إجلاء قادتها العسكريين وموظفيها من سوريا يوم الجمعة.

وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة إن العاصمة السورية دمشق قد تتعرض للتهديد قريبا، بالتزامن مع تقدم الفصائل المسلحة جنوب وشمال البلاد

ومن بين الذين تم إجلاؤهم إلى العراق ولبنان قادة كبار في فيلق القدس الإيراني التابع للحرس الثوري، وذلك نقلاً عن مسؤولين إقليميين وإيرانيين

كما تم إجلاء أفراد من الحرس الثوري، وبعض موظفي السفارة الإيرانية، وعائلاتهم، بالإضافة إلى مدنيين إيرانيين.

وبدأ الإيرانيون مغادرة سوريا صباح الجمعة، فيما تم إصدار أوامر بالإجلاء من السفارة الإيرانية في دمشق ومن قواعد الحرس الثوري. وقد غادر بالفعل بعض موظفي السفارة.

جزء من عملية الإجلاء يجري بواسطة الطائرات إلى طهران، بينما يغادر آخرون عبر ما تبقى من طرق برية إلى لبنان والعراق وميناء اللاذقية السوري، وفق الصحيفة الأميركية.

وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية أن بشار الأسد يحتاج إلى قوات برية، وأن إيران ستتردد في تقديم أي منها.

ونقلت الصحيفة عن مهدي رحمتي، وهو محلل إيراني بارز، قوله: "الخلاصة هي أن إيران أدركت أنها لا تستطيع إدارة الوضع في سوريا الآن بأي عملية عسكرية، وهذا الخيار أصبح غير وارد".

وقالت الصحيفة إنه "إذا أخذنا هذه المكاسب في ساحة المعركة في مجموعها، فإنها تمثل التحدي الأكثر خطورة لسلطة الأسد منذ سنوات".

وإلى جانب روسيا، كانت إيران الداعم الأقوى للحكومة السورية، حيث أرسلت مستشارين وقادة إلى القواعد والخطوط الأمامية ودعمت فصائل مسلحة.

كما نشرت عشرات الآلاف من المقاتلين الإيرانيين والأفغان والشيعة الباكستانيين، للدفاع عن الحكومة واستعادة الأراضي من جماعة الدولة الإسلامية الإرهابية في ذروة الحرب الأهلية السورية. 

وقد بقيت بعض القوات الإيرانية، مثل لواء فاطميون الأفغاني، في سوريا في قواعد عسكرية تديرها إيران.

وقال أحمد نادري، عضو البرلمان الإيراني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة: "سوريا على وشك الانهيار ونحن نراقب بهدوء". وأضاف أنه إذا سقطت دمشق، فإن إيران ستفقد نفوذها في العراق ولبنان، قائلاً: "لا أفهم سبب هذا التقاعس ولكن مهما كان الأمر، فهو ليس جيدًا لبلدنا".