الفصائل المسلحة ترسل إشارات "طمأنة" للأقليات الدينية في مناطق تقدمها في سوريا

أربيل (كوردستان24)- وجّهت الفصائل المسلحة، التي تقود هجوما غير مسبوق ضد القوات الحكومية في سوريا السبت إشارات طمأنة الى الأقليات الدينية التي تقطن في مناطق باتت مؤخرا تحت سيطرتها أو تحاول التقدم اليها، مع تلقي السلطات السورية ضربات موجعة.

وقال القيادي العسكري في صفوف الفصائل حسن عبد الغني في منشور على تطبيق تلغرام السبت "بات من الواضح للجميع أن قواتنا أثبتت انضباطها الميداني بتوجيهات وأوامر القيادة، وبات تأمين قرى وبلدات أهلنا في المناطق المحررة حديثا وخاصة من الطوائف المختلفة والأقليات حقيقة وواقعا".

وأضاف "نوصي جميع الطوائف بالاطمئنان ومساندة تحركات الثوار، فإن عهد الطائفية والاستبداد قد زال إلى الأبد".

ومنذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر، تشنّ فصائل مسلحة تقودها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة) هجوما غير مسبوق ضد الجيش السوري، بدأته في شمال سوريا. وتمكّنت تلك الفصائل من التقدم في محافظتين والسيطرة على مدينتي حلب وحماة وتحاول حاليا التقدم باتجاه مدينة حمص.

وتعيش في المناطق التي تقدمت اليها الفصائل أقليات، على غرار طوائف مسيحية في مدينة حلب واسماعيلية في بلدات في ريف حماة الشرقي. وتضم مدينة حمص أحياء عدة ذات غالبية علوية، نزح عشرات الآلاف من سكانها وفق المرصد مع تقدم الفصائل في ريف حمص.

وأثار دخول هيئة تحرير الشام، الفصيل الإسلامي المتشدّد، مع حلفائه الى مدينة حلب قبل ايام قلقا بين المسيحيين.

وسارع زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمّد الجولاني الى طمأنة المسيحيين في المدن والبلدات التي تتقدم قواته اليها. وخاطب في بيان نشره حساب قيادة الفصائل على منصة "تلغرام"، المقاتلين بالقول "هدّئوا من روع أهلنا من كافة الطوائف".

وخلال سنوات النزاع، قدّم الرئيس بشار الأسد نفسه حاميا للأقليات. وتدين شريحة واسعة من الأقليات في سوريا بالولاء لدمشق، وقد طُردوا أو هُجّروا على أيدي مجموعات إسلامية متطرفة خصوصا من مناطق عدة خلال سنوات النزاع الأولى.

AFP