مسؤول في الأمم المتحدة يدعو إلى زيادة الدعم الدولي لسوريا على نطاق واسع
أربيل (كوردستان 24)- شدّد مسؤول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر الأربعاء على ضرورة زيادة الدعم المخصص لسوريا "على نطاق واسع"، داعياً المجتمع الدولي إلى الاستجابة لـ"لحظة الأمل" التي يعيشها السوريون، بعد إطاحة بشار الأسد.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش زيارته سوريا، قال فليتشر "أريد زيادة الدعم الدولي على نطاق واسع، لكن ذلك يعتمد الآن على الجهات المانحة"، وسط نقص حاد "تاريخي" في التمويل المخصص لسوريا.
وأضاف "في جميع أنحاء البلاد، الاحتياجات هائلة، وسبعة من كل عشرة أشخاص يحتاجون إلى الدعم الآن".
ورأى أن "الشعب السوري يحاول العودة إلى وطنه، حين يكون ذلك آمنًا، من أجل إعادة بناء بلدهم، وإعادة بناء مجتمعاتهم وحياتهم"، معتبرًا أن "الفرصة سانحة الآن.. وعلينا أن نقف الى جانبه ونستجيب لهذه اللحظة المفعمة بالأمل".
وأضاف "أخشى أن تُغلق هذه النافذة، إن لم نفعل ذلك بسرعة".
وخلال نحو 14 عاماً من نزاع دام، اضطر نصف عدد سكان سوريا إلى ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى أو اللجوء إلى الخارج.
ومع طول أمد الأزمة السورية بغياب تسوية سياسية للنزاع، تراجع الدعم الدولي المخصص لسوريا. وخلال العام الحالي، أطلقت الأمم المتحدة نداء تمويل بقيمة أربعة مليار دولار من أجل الاستجابة للأزمة السورية، جرى توفير ثلثها فقط.
وعلى هامش زيارته سوريا، التقى فليتشر ممثلين عن السلطة الجديدة التي تقود البلاد، بينهم قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع.
وقال فليتشر إن ضمان إيصال المساعدات من دون قيود وتعقيدات بيروقراطية إلى جميع المناطق في سوريا شكّل "نقطة بحث أساسية" خلال نقاشاته في دمشق، لافتاً إلى حصوله على "تطمينات قوية" بهذا الصدد.
وأوضح "نحتاج إلى الوصول دون عوائق أو قيود إلى الأشخاص الذين نعمل لخدمتهم. نحتاج إلى فتح المعابر حتى نتمكن من إيصال كميات هائلة من المساعدات... نحتاج إلى ضمان أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى حيث يحتاجون دون قيود وبأمان".
وتابع "تلقيت أشد التطمينات الممكنة من أعلى الهرم في حكومة تصريف الأعمال لناحية منحنا الدعم الذي نحتاجه. وسيكون ذلك محل اختبار في الفترة المقبلة".
ولطالما قرضت دمشق قيودًا على حركة المنظمات الإنسانية وتوزيع المساعدات في المناطق التي كانت خارجة عن سيطرتها، وحيث تركّز العدد الأكبر من النازحين جراء الحرب.
المصدر: أ ف ب