لافروف وفيدان يعلنان توافق بلديهما على "وحدة الأراضي السورية" و"سيادة الدولة عليها

أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في أنقرة، توافق بلديهما على "وحدة الأراضي السورية" و"سيادة الدولة عليها.

وقال فيدان: "في ظل التطورات الإقليمية في سوريا، نقف إلى جانب الشعب السوري وتحدثنا مع السيد لافروف للحفاظ على وحدة أراضي سوريا واستقلالها وسيادتها، وقد أكد الجانب الروسي معنا على التصدي لأي حركات انفصالية، ووجود أي تنظيمات إرهابية على الأراضي السورية.

من جانبه قال لافروف، "في الملف السوري أكدنا على أهمية التعامل مع الواقع الجديد، وفيما يخص مسألة التعاون مع سوريا فيجب توجيه السؤال للحكومة السورية، وسؤال الشعب السوري. أما فيما يتعلق بالقوات الأمريكية فقد جاءت دون أي دعوة شرعية من السلطات السورية آنذاك، واحتلت الأراضي الغنية بالنفط والغاز واستغلت موارد الشعب السوري من بيع هذه الثروات لتمويل شبه الدولة التي تحاول الولايات المتحدة أن تقيمها في شمال شرق سوريا وتعزز فيها الحركات الانفصالية".

وأضاف: "سيتم إقامة المؤتمر السوري لجميع القوى والأطياف السياسية. إذا رأينا تقدما في هذا المجال سيلعب هذا دورا كبيرا في التعاون معنا. وقد أكد وزير الخارجية التركي اتفاقه معنا على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل الأراضي والعيش بسلام مع جيرانها".

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن تركيا ترحب بكل المبادرات لحل الأزمة الأوكرانية ونهتم بشكل كبير بالمبادرة الأمريكية".

"عززنا جهودنا للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة. تركيا ترحب بكل المبادرات لحل الأزمة ونهتم بشكل كبير بالمبادرة الأمريكية".

"التوصل لحل الأزمة بمشاركة الطرفين ومستعدون لتقديم كل الدعم لنجاح هذه المفاوضات، بما في ذلك تقديم المنصة لإجراء المفاوضات".

"يجب بذل الجهود لتأمين الملاحة في البحر الأسود. نسعى للتوصل لحل دائم للنزاع. يمكننا الوصول إلى حلول توافقية في هذا المجال".

وتابع: "ناقشنا الأوضاع في غزة للتوصل إلى حل دائم، ويجب على نتنياهو أن يبتعد عن الحرب ولا يجب أن نسمح بإبادة جديدة وأي أعمال عسكرية في الضفة الغربية. لا بد من توحيد الجهود وحل المشكلات من خلال الطريق الوحيد للتوصل إلى حل عادل وشامل من خلال المفاوضات ومن خلال السياسة".

وأردف: "نراقب تطور الأوضاع وتركيا مستعدة للإسهام في السلام. يجب النظر إلى الظروف التي سيتم تهيئتها والمسائل التقنية. تركيا دائما تسعى للتوصل إلى السلام، ويجب أن تنتهي هذه الحرب".

ومضى في القول: "نولي اهتماما كبيرا في (بريكس)، تركيا تعطي أهمية للتعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي وهناك اتفاقية لمحاولة الانضمام له، ولكن تحديد المعايير يصعب على الجانب الأوروبي أن يضم دولة ذات أغلبية مسلمة إليه. بالتالي علاقاتنا مع الدول الأوروبية تستمر في المجال الاقتصادي والصادرات والواردات، لذلك نحاول تعزيز التعاون الدولي. أهمية (بريكس) هي وجود دول من كافة الأعراق والأجناس والأديان بها لهذا فنحن مهتمون بالشراكة مع (بريكس)".

واسترسل: "يجب إقامة الدولة الفلسطينية وأن تعيش هذه المنطقة بسلام وأمان دون التعدي على أراضي الدول الأخرى. فيما يخص المناقشات وموقف تركيا مع حل الدولتين وتهيئة الظروف للتوصل إلى حصول فلسطين على دولتها المستقلة، والشعب الفلسطيني يستحق الحصول على دولته. تطور الأوضاع أكد على أن نهج نتنياهو وحكومته يسعى لتوسيع نفوذ الدولة الإسرائيلية في لبنان وتهجير المواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة وعلى مدى فترة طويلة نقول دائما أن حماية أمن إسرائيل لا بد أن تعيش بسلام وأمان مع الأردن ولبنان وسوريا لضمان الأمن في المنطقة".

"ما نسمعه من الجانب الإسرائيلي فقط رغبته في الاستمرار في احتلال الأراضي والضغط على المسلمين وكل ذلك قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة. وهو انتحار للدولة. نأمل أن تغير الحكومة الإسرائيلية موقفها في القريب العاجل".

وفيما يلي أهم ما جاء في كلمة وزير الخارجية الروسي: 

" تحدثنا عن طيف واسع من القضايا الإقليمية والدولية. برغم التوترات على الساحة الدولية تمضي العلاقات الروسية التركية في مسار إيجابي، وقد أجرى الرئيسان لقاءين مهمين على منظمتي "شنغهاي للتعاون" في أستانا، وفي قمة "بريكس" في قازان".

ه"ناك محادثات مكثفة ما بين وزارتي الدفاع وأجهزة الاستخبارات، وتحدثنا عن التعاون بين بلدينا وكان لقاءنا الأخير في جوهانسبرغ، وزار موسكو رئيس البرلمان التركي والتقى الرئيس بوتين، وأجرى محادثات في البرلمان الروسي وتحدث في الأكاديمية الدبلوماسية. كذلك ستزور رئيسة مجلس الاتحاد ماتفيينكو تركيا".

"تحدثنا حول مجال الطاقة والقطاع المالي والمصرفي والتعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة، وتطرقنا بشكل كبير ومعمق حول العمل المشترك لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومن بينها العمل على إتمام إطلاق المفاعل الأول في محطة الطاقة النووية في "أكويو" وبناء بقية المفاعلات".

تحدثنا حول تأمين عمل خط أنابيب الغاز "السيل التركي"، وحمايته من الأعمال الإرهابية التي يقوم بها نظام كييف.

أي أعمال إرهابية لن تؤثر فقط على إيصال إمدادات الغاز، ولكن ستؤثر على أسعار الغاز في السوق العالمية. أبلغنا الزملاء الأتراك بالمحادثات مع الجانب الأمريكي في الرياض، وأفق التوصل إلى الحوار الطبيعي الضروري لحل المشكلات بصرف النظر عن اختلاف المواقف.

تحدثنا عن الوضع في أوكرانيا، لم نغير مواقفنا، لكننا نعبر عن رضانا أن هناك بعض التصرفات الواقعية من جانب الدول التي توصلت إلى حقيقة أنه دون التوصل إلى الأسباب التي أدت إلى الأزمة لن تكون هناك تسوية.

تحدثنا عن ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في إطار حل الدولتين.

أؤكد على مواقفنا التي لم تتغير مقارنة بالشخصية التي تحدثتم عنها (الرئيس المنتهية شرعيته زيلينسكي) والتي تغير مواقفها باستمرار. موقف الولايات المتحدة تدعو إلى الهدنة وتحديد خط التماس. نؤكد أن هذا الحل لا يرضينا، جربنا كل ذلك في إسطنبول عندما توصلنا إلى المبادئ التي طرحها الأوكرانيون بأنفسهم لنا، وأوقفنا العمليات العسكرية تجاه كييف كإشارة حسن نوايا، لكن تبين أن الغرب ممثلا في بوريس جونسون منع أوكرانيا من توقيع هذه الاتفاقية، ودعا زيلينسكي لمواصلة الحرب حتى "هزيمة روسيا استراتيجيا في أرض المعركة". النماذج والخيارات لوقف إطلاق النار لا ترضينا اليوم، نحن لن نوقف العمليات القتالية حتى نرى أن هذه المفاوضات قائمة بشكل ثابت وتعطي نتائج ترضي روسيا مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع على الأرض.

عندما قام النظام الأوكراني في 2019 بحظر استخدام اللغة الروسية، ثم بحظر الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية وهذا ما لم يعجب السكان في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي خيرسون وزابوروجيه. إن احترام الواقع على الأرض يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بما في ذلك عدم انضمام أوكرانيا إلى "الناتو".

نرحب بما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن عملية ضم أوكرانيا لـ "الناتو" كان خيارا خاطئا. ولم يكن هو ليسمح بذلك، ولم تكن هذه الأزمة لتندلع.

قال أحد مستشاري الرئيس ترامب إن الحرب تم التحضير لها لا من جانب روسيا وإنما من جانب الحزب الديمقراطي.

إن الروس في جنوب شرق أوكرانيا اختاروا العودة إلى الوطن الروسي بدلا عن الضمانات التي قدمتها لهم أوكرانيا. الجانب الأوكراني هو من طرح هذه الضمانات بعدم الانضمام إلى أية تحالفات، لكن الغرب هو من منع ذلك.

تسعى أوكرانيا للحصول على الضمانات وعلى الأموال، والآن يبحثون عن كيفية سداد هذه الأموال من خلال بيع مواردهم.

في إسطنبول وخلال المفاوضات مع الجانب الأوكراني في 2022، وعلى بعد خطوة واحدة من توقيع الاتفاقية، وخلال حوار أجراه رئيس المفاوضين من الجانب الأوكراني من حزب "خادم الشعب" صرح وأعلن أن بريطانيا هي من منعت أوكرانيا من تنفيذ الاتفاقية. اتفاقية إسطنبول التي تمنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف "الناتو"، وتقديم ضمانات من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وتركيا وألمانيا، قد تكون أساسا لإعادة التفاوض. لم نسمع تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي ويتكوف بهذا الشأن.

أهم ما هنالك هو إعادة عمل السفارات بين الولايات المتحدة وروسيا، وجرت اتصالات فنية خلال الأسبوع الماضي، وستكون هناك مفاوضات كاملة خلال هذا الأسبوع، ما سيرفع العراقيل التي وضعتها الإدارة السابقة.

في الملف السوري أكدنا على أهمية التعامل مع الواقع الجديد.

فيما يخص مسألة التعاون مع سوريا فيجب توجيه السؤال للحكومة السورية، وسؤال الشعب السوري. أنا فيما يتعلق بالقوات الأمريكية فقد جاءت دون أي دعوة شرعية من السلطات السورية آنذاك، واحتلت الأراضي الغنية بالنفط والغاز واستغلت موارد الشعب السوري من بيع هذه الثروات لتمويل شبه الدولة التي تحاول الولايات المتحدة أن تقيمها في شمال شرق سوريا وتعزز فيها الحركات الانفصالية.

كيف سيتم إقامة المؤتمر السوري لجميع القوى والأطياف السياسية. إذا رأينا تقدما في هذا المجال سيلعب هذا دورا كبيرا في التعاون معنا. وقد أكد وزير الخارجية التركي اتفاقه معنا على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل الأراضي والعيش بسلام مع جيرانها.