"العراق الأخضر": العواصف الترابية قد تتجاوز 100 يوم رغم "الموسم المطري الجيد"
أربيل (كوردستان24)- حذر مرصد "العراق الأخضر" المعني بشؤون البيئة، اليوم الاثنين، من استمرار موجات العواصف الترابية والرملية خلال الموسم الحالي، مرجحاً أن يمتد نشاطها لأكثر من 100 يوم، وذلك رغم التحسن النسبي في معدلات الأمطار الذي شهدته البلاد مؤخراً.
وأوضح المرصد في بيان رسمي أن الأمطار التي هطلت هذا العام، رغم وصفها من قبل مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، بأنها "جيدة جداً" وأسهمت في رفع مناسيب السدود، إلا أنها ظلت "غير منتظمة" وغير كافية لتحقيق تغيير جذري في الواقع البيئي. وأشار البيان إلى أن أكثر من 60% من الأراضي العراقية لا تزال تعاني من الجفاف والتصحر، مما يجعلها بيئة خصبة لتوليد الغبار وتكرار العواصف.
ولفت المرصد إلى أن جزءاً كبيراً من العواصف الترابية لا ينشأ محلياً فحسب، بل يأتي من خارج الحدود عبر بادية الشام والسعودية وسوريا، مما يحد من فاعلية التحسن المطري المحلي ويجعل المشهد البيئي أكثر تعقيداً في مواجهة التغيرات المناخية الإقليمية.
وبينما ساعدت الأمطار والسيول في ترطيب التربة في بعض المحافظات وتحسين نمو الغطاء النباتي، أكد المرصد أن مساحات شاسعة ظلت جافة دون استفادة حقيقية، مشدداً على أن "ضعف كفاءة الأمطار" واستمرار الرعي الجائر هما من الأسباب الرئيسية لتكرار هذه الظواهر.
وطرح "العراق الأخضر" جملة من الحلول الاستراتيجية للحد من هذه الأزمات، شملت:
التوسع في مشاريع التشجير والأحزمة الخضراء حول المدن.
اعتماد أنظمة الري الحديثة (بالتنقيط) وتقليل هدر المياه.
إعادة تأهيل الأهوار وتعزيز التعاون البيئي الإقليمي مع دول الجوار.
تحسين التخطيط العمراني وزيادة المساحات الخضراء لتقليل المناطق المكشوفة.
وأكد المرصد على أن مواجهة "زحف الغبار" تتطلب خططاً طويلة الأمد، وتمويلاً مستقراً، وإدارة فعالة، بعيداً عن الحلول الوقتية، لضمان حماية الصحة العامة والبيئة في العراق.