التعليم الياباني في كوردستان.. تجربة جديدة تُعيد تشكيل مستقبل الطلاب

أربيل (كوردستان 24)- في إحدى المدارس بكوردستان، لا يقتصر دور الطلاب على الاستماع وتلقي الدروس، بل يشاركون بفاعلية في العملية التعليمية، وفق النظام الياباني الذي يهدف إلى تنشئة أفراد يتمتعون بالثقة بالنفس، والصحة الجيدة، والمسؤولية الاجتماعية.

وبهدف تقييم التجربة، يزور فريق ياباني يضم وكالة جايكا للتعاون الدولي، ومعهد IVY، وأستاذاً مختصاً بالتعليم الياباني لمتابعة تنفيذ النظام، وتقييم أداء المعلمين والطلاب المتدربين.

توضح إحدى التدريسيات أن النظام الياباني يتميز بتركيزه على بناء شخصية متكاملة للطلاب، وتعزيز قدرتهم على حل المشكلات بأنفسهم، مما يجعله مختلفًا عن الأنظمة التعليمية التقليدية.

الحكومة الكوردستانية بدورها تسعى إلى الاستفادة من التجربة اليابانية، حيث تم تطبيق النظام في عدة مدارس، وسط تفاؤل القائمين على المشروع الذين يعتبرونه خطوة مهمة نحو تطوير التعليم في الإقليم.

يؤكد هيروشي سوزوكي، مدير وكالة جايكا في العراق، أن حكومة إقليم كوردستان مهتمة بتطبيق النظام الياباني، ليس فقط من الناحية الأكاديمية، بل أيضًا لنقل قيم المسؤولية والتعاون التي يتميز بها المجتمع الياباني.

ويضيف:"في اليابان، يتم التركيز على هذا النوع من التعليم منذ سن مبكرة لتنمية أفراد فاعلين في المجتمع، ونحن هنا لمتابعة تنفيذ التجربة ورصد تأثيرها على البيئة التعليمية".

من جانبها، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن النظام لا يزال في مرحلته التجريبية، لكن هناك خططًا لتوسيعه، كما تؤكد شيلان، المديرية العامة للتخطيط في وزارة التربية: "خلال عام 2024، قمنا بإدخال النظام الياباني إلى سبع مدارس، ونسعى هذا العام لتوسيع التجربة لتشمل عشرات المدارس".

ومع استمرار تدريب المعلمين بإشراف مباشر من الخبراء اليابانيين، تبدو التجربة واعدة، مع آمال بأن يسهم هذا النهج التعليمي الجديد في إحداث نقلة نوعية في التعليم بكوردستان.