اشتباكات هي الأعنف منذ الإطاحة بالأسد.. نحو 250 قتيلاً خلال يومين
أربيل (كوردستان 24)- تصاعدت حدة الاشتباكات في غرب سوريا، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 240 شخصًا قُتلوا يوم الجمعة في معارك تعد الأعنف بين قوات الأمن السورية والمسلحين الموالين للرئيس السابق بشار الأسد.
فيما ذكرت وكالة فرانس برس أن حصيلة القتلى منذ اندلاع العنف يوم الخميس تجاوزت 250 شخصًا.
ووفقًا للمرصد، شهد الساحل السوري خمس مجازر مروعة راح ضحيتها 162 مدنيًا، مشيرًا إلى أن عناصر تتبع وزارة الدفاع السورية تقف خلف معظم هذه الانتهاكات. كما تحدث عن إعدامات ميدانية وعمليات قتل ممنهجة.
وفيما لا تزال ضواحي المدن الساحلية تحت سيطرة الموالين للأسد، أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان، في تصريح للتلفزيون السوري، أن القوات الأمنية تمكنت من فك الحصار عن عدة مواقع أمنية.
مشيرًا إلى وصول تعزيزات عسكرية واعتقال عدد من عناصر النظام السابق. كما أكد استمرار العمليات العسكرية لـ ضمان الاستقرار في المنطقة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، مددت السلطات السورية حظر التجوال حتى السبت، وأرسلت تعزيزات إضافية لمواجهة ما وصفته بـ "هجوم منظم" على القوات الأمنية، خاصة بعد تداول بيانات على مواقع التواصل الاجتماعي لموالين للأسد، تتحدث عن "ساعة الصفر".
خلفيات الأحداث
بدأت المواجهات عندما حاولت قوات الأمن اعتقال أحد المطلوبين قرب مدينة جبلة يوم الخميس، قبل أن تتعرض للهجوم من قبل مسلحين موالين للأسد.
واتهمت الاستخبارات السورية قيادات عسكرية وأمنية سابقة في نظام الأسد المخلوع بتدبير الهجمات.
في ظل تصاعد أعداد القتلى والجرحى، حذّر مراقبون من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تصعيد جديد في موجات العنف، وسط مخاوف من حمل العلويين للسلاح ضد الحكومة الجديدة، بسبب ما وصفوه بـ الانتهاكات بحقهم.
ورغم هذه المخاوف، أكدت السلطات السورية أن ما جرى من إعدامات في بعض المناطق كانت "حالات فردية"، متعهدة بمحاسبة المسؤولين عنها.
في المقابل، دعا رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، المسلحين في شمال غرب البلاد إلى تسليم أسلحتهم قبل فوات الأوان، مشددًا على أن الحكومة ستلاحق "فلول" نظام الأسد المخلوع وتقدمهم للمحاكمة.
وتكشف هذه التطورات عن حجم التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها الشرع في تثبيت الاستقرار بسوريا، وسط وجود فصائل مسلحة متعددة المرجعيات بعد أكثر من 13 عامًا من النزاع المدمر.
ويشكل العلويون نحو تسعة في المئة من سكان سوريا ذات الغالبية السنية، وشاركوا خلال حكم عائلة الأسد لأكثر من خمسة عقود، سيما في المؤسسات العسكرية والأمنية التي لطالما اعتمدت الاعتقال والتعذيب لقمع أي معارضة، بحسب فرانس برس.
وشهدت اللاذقية في الأيام الأولى بعد إطاحة الأسد، توترات أمنية تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة.
لكن ما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية من وقت إلى آخر، ينفذها أحيانا مسلحون موالون للأسد أو عناصر سابقون في الجيش السوري، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.