الكنائس السورية تدين "المجازر التي تستهدف المواطنين الأبرياء"

أفراد من الأمن السوري يرفعون إشارة النصر داخل سيارتهم (فرانس برس)
أفراد من الأمن السوري يرفعون إشارة النصر داخل سيارتهم (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- أدانت الكنائس السورية "المجازر التي تستهدف المدنيين الأبرياء"، إثر مقتل مئات الأشخاص في ثلاثة أيام في معقل الطائفة العلوية في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

يعيش في الساحل الغربي لسوريا، الذي يُعد معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، أقليات مسيحية وإسماعيلية، في حين أن الغالبية العظمى من سكان البلاد هم من السنة.

وانفجرت أعمال عنف يوم الخميس بعد تصاعد التوترات في منطقة اللاذقية التي استمرت لأيام، وهي الأولى من نوعها بهذا الشكل منذ أن سيطرت فصائل مسلحة تحالفها هيئة تحرير الشام السنية على الحكم في 8 ديسمبر.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 500 مدني علوي في غرب البلاد، وأشار إلى أن هذه الأعمال تتضمن "تصفيات على أساس طائفي ومناطقي" و"إعدامات ميدانية" مصحوبة بـ"عمليات نهب للمنازل والممتلكات".

وفي بيان مشترك، أعرب بطاركة الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك عن استنكارهم العميق لما يحدث في سوريا.

مؤكدين أن "الأيام الأخيرة شهدت تصاعدًا خطيرًا في أعمال العنف والتنكيل والقتل، مما أدى إلى استهداف المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال". 

وأدان البطاركة بشدة "أي تعدٍّ يمسّ السلم الأهلي"، وطالبوا بـ"وضع حدّ لهذه الأعمال المروعة"، وفق ما نقلته فرانس برس.

في نفس السياق، دعت الإدارة الذاتية الكوردية التي تسيطر على مساحات واسعة في شمال شرق سوريا "كل القوى السياسية" للانخراط في "حوار وطني" بهدف التوصل إلى "حل سياسي شامل".

من جهته، دعا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، إلى وقف فوري لأعمال العنف التي تُرتكب تحت "شعارات طائفية".

ومنذ توليه منصب الرئيس الانتقالي، يسعى أحمد الشرع إلى طمأنة الأقليات، ودعا قواته إلى ضبط النفس وتجنب أي انزلاق طائفي، رغم أن موقفه قد لا يعكس بالضرورة مواقف جميع الفصائل التي تعمل تحت قيادته، وفقًا لمحللين.