صحفيٌ أميركي يعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجنٍ إيراني

أربيل (كوردستان 24)- أفاد مصدر مقرب من عائلة الصحفي الأميركي الإيراني رضا ولي زاده، المعتقل في سجن إيفين بطهران، أنه بدأ إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على "تجاهل المحكمة لجميع جوانب" قضيته.  

وصرح المصدر لـ"راديو فردا" يوم السبت، أن ولي زاده أكد استمراره في الإضراب حتى يتم "مراجعة شاملة لكل النقاط التي طرحت خلال جلسات التحقيق، وكذلك الوثائق الموجودة في ملفه ومداولات المحكمة".

وأضاف المصدر أن الصحفي المحتجز وصف محاكمته بأنها "صورية"، مشيراً إلى "ضرورة إدراك الرأي العام أن الإجراءات المتبعة في قضايا السجناء السياسيين تتم بشكل متسرع وسطحي، مما يؤدي إلى إصدار أحكام قاسية وغير عادلة". 

وقد تم احتجاز ولي زاده بعد استجوابه من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني، ثم نُقل إلى سجن إيفين الذي يخضع لإشرافه.

وأصدر القاضي إيمان أفشاري حكماً ضده بعد محاكمتين سريعتين، يقضي بالسجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى منعه من الإقامة في محافظة طهران والمناطق المجاورة لها، وحظر سفره خارج البلاد، وحرمانه من الانضمام إلى أي أحزاب أو تجمعات سياسية واجتماعية لمدة عامين.

وتم توجيه تهمة "التعاون مع الحكومة الأميركية" إلى الصحفي.

يذكر أن ولي زاده استقال من راديو فردا في نوفمبر 2022 بعد مسيرة دامت 10 سنوات، ثم عاش خارج إيران لفترة. وعاد في 16 مارس 2024 لزيارة عائلته، ليتم اعتقاله في 1 أكتوبر 2024.

وأشار مقربون منه إلى أنه وقع ضحية "فخ أمني"، حيث تلقى وعوداً من عناصر أمنية بعدم مواجهة أي مشاكل في إيران، لكن تم اعتقاله لاحقاً وأصدرت بحقه أحكام قاسية.

ويقبع ولي زاده حالياً في سجن إيفين الشهير بسمعته السيئة والمثيرة للجدل، والذي يُعرف كمركز رئيسي لاحتجاز السجناء السياسيين والصحفيين والمعارضين والناشطين.

وقد أثار اعتقال ولي زاده ردود فعل دولية واسعة، حيث أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" ولجنة حماية الصحفيين هذا الاعتقال، كما نددت وزارة الخارجية الأميركية و"إذاعة أوروبا الحرة" بهذه الخطوة.