تركيا تحذّر من تصاعد الاحتجاجات بعد اعتقال إمام أوغلو
أربيل (كوردستان 24)- حذرت الحكومة التركية من دعوات "غير قانونية" من المعارضة الرئيسية لتنظيم احتجاجات في الشوارع بسبب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بعد مظاهرات شارك فيها الآلاف في أنحاء البلاد خلال اليومين الماضيين.
وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا إن 53 شخصا اعتقلوا وأصيب 16 شرطيا في الاحتجاجات التي بدأت في الجامعات ومقر بلدية إسطنبول وأماكن أخرى يوم الخميس مع وقوع اشتباكات متفرقة.
وقبضت السلطات على إمام أوغلو، المنافس السياسي الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي يتقدم عليه في بعض استطلاعات الرأي، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية.
وندد حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي الذي ينتمي إليه إمام أوغلو بالاعتقال ووصفه بأن وراءه دوافع سياسية ودعا إلى التظاهر بشكل قانوني، في حين انتقد زعماء أوروبيون الاعتقال باعتباره تراجعا عن الديمقراطية.
وانتقد يرلي قايا ووزير العدل يلماز تونج دعوات زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل للتظاهر ووصفاها بأنها "غير مسؤولة" وسط حظر على التجمعات العامة لأربعة أيام.
وخرجت احتجاجات في مدن أنقرة وإزمير وإسطنبول وعدد من الأقاليم أمس ووضعت الشرطة حواجز في عدة شوارع رئيسية، وفق ما نقلته رويترز.
ورفض أردوغان انتقادات المعارضة ووصفها بأنها "مسرحية" و"شعارات" تهدف إلى صرف الانتباه عن أخطائها في الداخل.
وفي كلمة ألقاها أمام حشد عند مبنى بلدية إسطنبول يوم الخميس، قال أوزيل "يا أردوغان، أنت تخاف من الشوارع أكثر من أي شيء آخر. نحن الآن في الشوارع والساحات. استمر في خوفك".
وأضاف "ما دمت أبقيت من انتخبناه قيد الاحتجاز، فلن نظل في المنازل".
ومنذ القبض على إمام أوغلو، دعا مؤيدون كثيرون حزب الشعب الجمهوري إلى اتخاذ إجراءات أكثر واقعية وتنظيما، مما جعل دعوة أوزيل بمثابة تصعيد كبير للضغط على الحكومة.
جاء احتجاز إمام أوغلو (54 عاما)، الذي شغل منصب رئيس بلدية إسطنبول لفترتين، قبل أيام من ترشيح حزب الشعب الجمهوري له لانتخابات الرئاسة والمقرر يوم الأحد.
واحتُجز إمام أوغلو بعد يوم من إلغاء جامعة إسطنبول شهادته، الأمر الذي إذا تم تأييده فسيمنعه من الترشح للرئاسة بموجب القواعد الدستورية التي تشترط حصول المرشحين على شهادة جامعية بعد دراسة لأربع سنوات.
ودعا الحزب غير المنتمين إليه إلى التصويت لإمام أوغلو في صناديق اقتراع موزعة في أنحاء البلاد كدليل على المقاومة الشعبية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028، واستنفد أردوغان (71 عاما) فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين. وإذا رغب في الترشح مرة أخرى، فعليه الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية.