إفطار جماعي في قرية كرتكة يعزز الروابط الاجتماعية ويحيي التراث الكوردي
أربيل (كوردستان 24)- في قدور كبيرة على نار الحطب، بدأ الشباب المتطوعون في قرية كرتكة استعداداتهم لإعداد وجبات الإفطار لأكثر من ألف شخص.
وقد تمت إعداد الأطعمة المتنوعة بأيدٍ من ربات البيوت في القرية، لتُقدم للمشاركين في وقت الإفطار، وهي خطوة تعد جزءاً من مبادرة تطوعية بدأت منذ ست سنوات.
وتتوزع المهام بين المتطوعين، حيث تتعاون مجموعات مختلفة من أجل تقديم المأكولات التي تتضمن الأطباق الرئيسية، مثل الدجاج مع الأرز والخضروات.
عائشة عبدالله، مشرفة المائدة، قالت لـ "كوردستان24" إن "التحضيرات تبدأ منذ الساعة الثامنة صباحاً، ونحن مشغولون بتحضير الطعام الكافي لأكثر من ألف شخص، وهو يتنوع ليشمل أطباقاً مع لحم الدجاج."
مع حلول وقت الأذان، كان تجمع الضيوف قد اكتمل في المسجد الكبير في قرية كرتكة، حيث تبادل الزوار المصافحات والقبلات.
فيما أكد محمد قولمارفي، مشرف المبادرة، أن "الهدف من الإفطار الجماعي هو تعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية السلم الاجتماعي، حيث تساهم هذه الفعالية في تبديد أي مشاعر سلبية قد تكون موجودة بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى إحياء التراث الكوردي."
بعد الإفطار، يستمتع الحضور بسماع الأناشيد والأحاديث الدينية والاجتماعية، في إطار يسعى فيه المتطوعون إلى الحفاظ على ثقافة وتقاليد الأجداد في مجتمعٍ يعاني من ضعف العلاقات الاجتماعية بسبب التحديات المعاصرة.
بدوره أشار الكاتب والسياسي أبو بكر كارواني لـ "كوردستان24" قائلاً: "من المهم الحفاظ على جوهر ديننا وتراثنا، وهذه المناسبات تلعب دوراً كبيراً في حماية هذا التراث، حيث يتفرع منه كافة المناسبات الدينية والاجتماعية، والتي تشكل جزءاً أساسياً من هويتنا الثقافية."
يُعد هذا الإفطار الجماعي مبادرة تطوعية سنوية تنظمها مجموعة من الشباب في قرية كرتكة، تهدف إلى تقوية العلاقات الاجتماعية والحفاظ على الروابط التي كانت سائدة في القرى الكوردية التقليدية.
هذه الفعالية تتمثل في تقديم وجبات جماعية للأهالي من جميع الأعمار بهدف تعزيز السلم الاجتماعي والروح الجماعية في أجواء رمضان المبارك.
تقرير مراسل كوردستان24 اراس امين – رابرين - السليمانية