مركز ميترو يرفض قرار النيابة العامة في السليمانية

شعار مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين
شعار مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين

أربيل (كوردستان 24)- أعرب مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، اليوم الخميس 27 مارس/آذار 2025، عن رفضه لأي إجراءات تقيّد حرية عمل الصحفيين، بغضّ النظر عن الجهة التي تصدرها.  

وانتقد المركز، في بيان رسمي، توجيه النيابة العامة في السليمانية كتاباً إلى وسائل الإعلام تطالبها بالامتناع عن تغطية الأخبار المتعلقة بحوادث القتل، مؤكداً أن "تحديد الأحداث ذات القيمة الإخبارية ليس من اختصاص النيابة، ولا يحق لأي جهة منع وسائل الإعلام من الوصول إلى الحقيقة أو إخفاء المعلومات حول معدل الجريمة في المجتمع لأي سبب كان".  

وأضاف البيان أن "جرائم القتل أثارت نقاشاً واسعاً، وبدلاً من التركيز على السبل المثلى لتغطية هذه القضايا بما ينسجم مع أخلاقيات المهنة وقواعدها، اتجه الحديث نحو فرض قيود تحدّ من العمل الصحفي".  

وأكد مركز ميترو أنه "لا يشجع على نشر تفاصيل الجرائم بطريقة تؤثر على سير التحقيقات أو تحرض على العنف، أو تمسّ بالحياة الأسرية للضحايا وخصوصيتهم، أو تحلّ محل القضاء في إصدار الأحكام"، لكنه شدد على "ضرورة احترام حرية الصحافة وعدم فرض قيود رسمية على التغطية الإخبارية".  

وأشار البيان إلى أن "بعض وسائل الإعلام قد تكون انحرفت عن المعايير المهنية في تغطية قضايا الجريمة، إلا أن ذلك لا يبرر استبدال القانون بتوجيهات جهةٍ رسمية".

ووجهت النيابة العامة في السليمانية كتاباً إلى كافة وسائل الإعلام (المرئية والمسموعة) بالامتناع عن تغطية أي أخبار ومعلومات تتعلق بحوادث القتل والجرائم، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وصدر الكتاب يوم الأربعاء 26 آذار/مارس 2025، برقم (6/505) وأرسلت نسخة منه إلى كوردستان24 وجاء فيه: من الواضح أن العديد من الوسائل الإعلامية ودون مراعاة لأخلاقيات العمل الصحفي تقوم بتغطية الحوادث وجرائم القتل، في حين لا تزال المحاكم والجهات المختصة تجمع المعلومات وتحقق.

ومن الانتقادات التي وجهها رئيس النيابة العامة بالسليمانية لوسائل الإعلام، هو إجراء مقابلات صحفية مع أقارب الضحية، وهو ما لا يعتبر جريمة فحسب، بل له تأثير سلبي مباشر على أفراد المجتمع.

ودعت النيابة جميع وسائل الإعلام إلى الامتناع عن نشر مثل هذه الأخبار، وإلا فإن مكتب المدعي العام في السليمانية سيتخذ الإجراءات القانونية ضد أي قناة أو وسيلة إعلامية.

من جهته، دعا وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، وسائل الإعلام في إقليم كوردستان، إلى الالتزام بمبادئ العمل الإعلامي، وعدم ملاحقة تفاصيل وأخبار جرائم القتل، لكسب المشاهدين والمتابعين.

وقال أحمد في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس 27 آذار/مارس 2025، إن "الإعلام هو السلطة الرابعة، ويكن له التقدير للعمل الإعلامي ضمن ذلك التعريف، وحكومة إقليم كوردستان ملتزمة بحرية الرأي، والوصول للمعلومة لكافة الصحفيين".

وتابع: " لقد أتاحت القوانين التي يتم العمل عليها في برلمان وحكومة الإقليم الفرصة لوسائل الإعلام، ودور الإعلام مهم جدا للحفاظ على الانسجام الاجتماعي ونقل المعلومات اللازمة للمجتمع وتحديد الظواهر غير المستحبة للتمكن إيجاد الحلول المناسبة".

واسترسل: "السؤال الذي يفرض نفسه هنا، ما هي آلية نقل هذه النوعية من الأخبار، نحن لسنا ضد نقل الإعلم لهذه الأخبار، ولكننا ضمن هدف معين وهو وضع الأحداث المستهجة والظواهر السيئة أمام الجميع ليتمكنوا من تكوين رأي حولها، حتى لا تتكرر ثانيةً".

وزاد: "نطالب وسائل الإعلام عدم استخدام جرائم وأحداث القتل لزيادة نسبة المشاهدات والمتابعين، ولكن لحل المشكلة، عدم لعب دور الشرطة والمدعين العامين وأخصائيي الطب الشرعي، أو التحدث مباشرة إلى الجناة في البرامج. لأنه سيمهد الطريق أمام المجرم لتبرير جريمته".