"أوتشا" في صدد تخفيض عدد موظفيه بنسبة 20 بالمائة
أربيل (كوردستان 24)- أعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يزيد عدد العاملين فيه عن 2000 شخص حول العالم، أنه سيخفض عدد موظفيه بنسبة 20% بعد تقلص "حاد" في التمويل، وفق ما جاء في رسالة إلى الموظفين.
وأوضح توم فليتشر في الرسالة التي بعثها الخميس ونشرت مقتطفات منها على موقع المكتب الإلكتروني، أن "السياق الذي نواجهه هو الأصعب على الإطلاق لتنفيذ مهمتنا (...) كانت أوساط العمل الإنساني تعاني أصلا من نقص التمويل، وتعاني من ضغط شديد، وتتعرض حرفيا للهجوم. والآن نواجه موجة تخفيضات حادة في التمويل".
لم يذكر المسؤول بالإسم الولايات المتحدة التي قررت خفض 83% من برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تدير وحدها ميزانية سنوية تبلغ 42,8 مليار دولار، أي 42% من المساعدات الإنسانية الموزعة على مستوى العالم.
وفي هذا السياق، اتخذ أوتشا منذ شباط/فبراير تدابير تقشفية أدت إلى توفير 3,7 ملايين دولار، ونفّذ تدابير لتحسين أساليب عمله.
لكن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صار يواجه "خيارات صعبة"، كما أشار توم فليتشر مؤكدا أن هذه الخيارات مرتبطة بخفض الميزانية "وليس انخفاض الاحتياجات الإنسانية" المتزايدة.
وأعلن أنه "بشكل عام، سنقوم بتقليص القوى العاملة لدينا بنسبة 20%".
وأضاف أن أوتشا "سيقلص وجوده وعملياته" خصوصا في الكاميرون وكولومبيا وإريتريا والعراق وليبيا ونيجيريا وباكستان وتركيا وزيمبابوي.
وتابع فليتشر في رسالته "أعلم أن الأمر ليس سهلا. نؤمن بشدة بعملنا، لأسباب وجيهة. لكن لا يمكننا الاستمرار في القيام بكل شيء"، متحدثا عن فجوة تمويلية تبلغ حوالى 60 مليون دولار لخطط مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2025.
وفي نهاية آذار/مارس، أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي كانت توظف نحو 20 ألف شخص في نهاية أيلول/سبتمبر، إلى أنها تتوقع "خفضا كبيرا" في عدد موظفيها بسبب تقليص المساعدات الأميركية.