الخارجية العراقية: نعمل على تحرير كافة المختطفات الإيزيديات
أربيل (كوردستان24)- أشار وزير الخارجية الاتحادية، فؤاد حسين إلى أن البحث عن المفقودين ليس مجرد التزام قانوني أو وطني، بل هو واجب إنساني وأخلاقي يتطلب تعاوناً شاملاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، داعياً إلى تفعيل آليات تبادل المعلومات، وتقديم الدعم للمنظمات المختصة، وتعزيز الوعي المجتمعي بهذه القضية.
واستضافت العاصمة الاتحادية بغداد، اليوم الثلاثاء أول اجتماع إقليمي لخبراء قضية الأشخاص المفقودين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور عدد من المسؤولين المحليين والدوليين، وممثلي المنظمات الإنسانية المعنية.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، أكد حسين أن "انعقاد هذا الاجتماع يمثل محطة مفصلية لمناقشة واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً وحساسية"، مشيراً إلى أن المنطقة والعالم شهدا خلال العقود الماضية صراعات ونزاعات وأزمات خلفت أعداداً كبيرة من المفقودين، سواء نتيجة الحروب، أو الهجرة غير النظامية، أو الكوارث الطبيعية.
وأضاف: "النتائج واحدة.. أشخاص مفقودون وعائلات مفجوعة، ما يعزز الحاجة إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية متعددة الأبعاد".
وأعرب عن شكره وامتنانه للجنة الدولية لشؤون المفقودين على رعايتها وتنظيمها لهذا الحدث المهم، مشيداً بجهودها المتواصلة في دعم الدول المتضررة، وتسليط الضوء على السبل الكفيلة بمعالجة ملف المفقودين بما يحقق العدالة والإنصاف لعائلاتهم.
كما استعرض التقدم الذي أحرزه العراق في هذا المجال، مؤكداً التزام الحكومة العراقية بمواصلة التعاون مع الجهات الإقليمية والدولية المختصة.
وأشار حسين إلى أن "البحث عن المفقودين ليس مجرد التزام قانوني أو وطني، بل هو واجب إنساني وأخلاقي يتطلب تعاوناً شاملاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية"، داعياً إلى تفعيل آليات تبادل المعلومات، وتقديم الدعم للمنظمات المختصة، وتعزيز الوعي المجتمعي بهذه القضية.
كما شدد على أن القضاء الوطني يجب أن يبقى الجهة المخولة حصراً بالنظر في قضايا المفقودين، لافتاً إلى أن "العراق عانى لعقود من ويلات الحروب، والقمع، والاختفاء القسري، وجرائم الإرهاب، التي خلّفت آلاف الضحايا والمقابر الجماعية."
ونوّه إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الوطنية في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنها تستحق كل تقدير ودعم.
وفي ختام كلمته، عبّر حسين عن شكر حكومة وشعب العراق لجميع الشركاء الدوليين الذين قدموا الدعم للعراق في هذا الملف، وفي مقدمتهم فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم تنظيم داعش (UNITAD) واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود والاهتمام بهذه القضية الإنسانية الملحة.
كما أشار وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الثلاثاء 27 أيار 2025، إلى أن تنظيم داعش اخذ معظم المختطفات الايزيديات الى سوريا بعد سيطرته على مناطقهم أواسط العام 2014.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده عقب انتهاء اجتماع الخبراء الإقليمي حول المفقودين في بغداد، بمشاركة وفد من حكومة إقليم كوردستان.
وقال حسين، ان الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان تواصلان العمل لجمع المعلومات عن المختطفين والمختطفات الايزيديين خاصة مع التغيير الذي حصل في سوريا، مردفا بالقول إن معظم المختطفات الايزيديات تم اخذهن الى سوريا، ونعمل على تحرير ما تبقى منهن.
وشن تنظيم داعش في آب/ أغسطس عام 2014، هجوماً موسعاً على قضاء سنجار ذي الأغلبية الإيزيدية، ونفذ مسلحوه جرائم إبادة جماعية.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، تمكنت قوات البيشمركة الكوردية من طرد داعش من سنجار بمساندة من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت في آب/ أغسطس 2024، إن "داعش قتل واستعبد آلاف الإيزيديين، وما زالت أكثر من 2600 امرأة وفتاة إيزيدية في عداد المفقودين، وما تزال عمليات تحديد هويات الجثث التي وجدت في مقابر جماعية جارية".
وإلى جانب عمليات الإبادة، ما يزال هناك أكثر من 2592 شخصاً بين نساء وأطفال من ضمنهم 600 ذكور تعرضوا للاختطاف في صغرهم من شريحة الايزيديين مجهولي المصير من أصل 6417 شخصاً تعرضوا للاختطاف.