"الإفتاء الأعلى" في سوريا يدعو إلى نبذ "الانتقام الفردي" والاحتكام إلى القضاء
أربيل (كوردستان 24)- أصدر مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، اليوم الجمعة، فتوى تُحرّم الثأر والانتقام خارج نطاق القانون والقضاء، مشدداً على أن استيفاء الحقوق يجب أن يتم من خلال المؤسسات الشرعية المختصة، وليس عبر ردود الفعل الفردية أو التحريض الجماهيري.
وقال المجلس إن الفتوى جاءت رداً على رسائل عديدة وردته حول التعامل مع قضايا الانتهاكات، مؤكداً أن "الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال من أعظم أنواع الظلم"، وذكّر بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا".
ولفت البيان إلى أن الإسلام يضمن حق المظلوم في المطالبة بحقه، لكن "بالطرق المشروعة"، مستشهدا بقوله تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "دعوة المظلوم تُرفع فوق الغمام، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
وأكد المجلس أن "القصاص لا يجوز إلا للإمام أو نائبه"، وأن من يقوم به بنفسه "يستحق العقوبة"، موضحاً أن تجاوز القانون "يفتح أبواب الفتنة، ويمسّ هيبة الدولة، ويهدد أمن المجتمع".
ودعا المجلس المسؤولين وأصحاب القرار بـ"تحمّل مسؤولياتهم في محاسبة المجرمين، وإعادة الحقوق لأصحابها"، مشيراً إلى ضرورة "سنّ القوانين، وتسريع إجراءات التقاضي، وإبعاد القضاة الذين كانوا أداة في ظلم الناس في النظام السابق".
وبيّن أن "تحقيق العدالة، وحفظ وحدة الصف، وصون الدماء والأعراض، هي من أبرز الضمانات لحماية المجتمع من الفتنة"، لافتاً إلى أن "رفع الظلم من أهم أسباب نزول رحمة الله واستقرار المجتمعات".

