عودة التبادل التجاري عبر منفذ القائم بين العراق وسوريا
أربيل (كوردستان24)- بعد نحو خمسة أشهر من الإغلاق، أُعيد استئناف التبادل التجاري بين العراق وسوريا عبر منفذ القائم الحدودي، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على استقرار أمني وسياسي متنامٍ بين البلدين، وسط ترحيب واسع من أبناء محافظة الأنبار الذين يعوّلون على هذه الخطوة في إنعاش الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل.
وكانت حركة التجارة والمسافرين قد توقفت منذ أشهر بسبب الأوضاع الأمنية، إلا أن إعادة فتح المعبر، وفقاً للمراقبين، تعكس تحسّنًا في التنسيق الحدودي بين بغداد ودمشق، وتُعد بادرة إيجابية لتعزيز العلاقات الثنائية.
وقال عمر الجميلي، وهو تاجر جملة في الأنبار، إن استئناف الحركة التجارية أدى إلى انخفاض أسعار البضائع في الأسواق، مضيفًا لكوردستان24:
"انفتح المنفذ وبدأت الشاحنات السورية تدخل، وهذا أثر إيجابًا على الأسعار وساعدنا على تقليل الخسائر. بصراحة، نحن سعداء جدًا بهذه الخطوة."
أما الناشط المدني خليل جمال، فرأى في إعادة فتح المنفذ فرصة حقيقية لمعالجة أزمة البطالة، مؤكدًا أن "العلاقة الاقتصادية مع سوريا بدأت تستعيد عافيتها، مما أعاد الحياة إلى الحركة التجارية في المنطقة".
من جانبه، أكّد الدكتور أحمد عباس، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار، أهمية هذا التطور من الناحية المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن المنفذ يُعتبر شريانًا حيويًا للمنطقة الغربية.
"إعادة فتح منفذ القائم سيوفر موارد مالية مهمة للمحافظة، وسيسهم في تعزيز ميزانيتها وتلبية احتياجات السوق المحلية، سواء في الأنبار أو في باقي المحافظات"، لافتًا إلى أن هذا الانفتاح سيخلق فرص عمل واسعة خصوصًا للعاطلين.
وتُواصل السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنفذ بالكامل، بما يضمن استمرارية العمل التجاري دون معوقات. في المقابل، تأمل الأوساط الشعبية أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والانفتاح الاقتصادي بين العراق وسوريا، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز التنمية في المحافظات الحدودية.
تقرير: أحمد الدليمي – كوردستان24 – الأنبار