مسرور بارزاني: بذلنا كل جهد للنأي بإقليم كوردستان عن الانجرار للحرب
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء 25 حزيران 2025، على بذل كل الجهود للنأي بإقليم كوردستان، عن الإنجرار للحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل.
وقال رئيس الحكومة خلال مؤتمر صحفي: "شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين حرباً طاحنة، بين إيران واسرائيل، أنتهت بقرار أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار"، ووجه الشكر لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية فؤاد حسين على دورهم الإيجابي، في النأي بالعراق عن الانجرار للحرب".
وأعرب رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، عن أمله بانتهاء الحرب، واستبدالها بإيجاد الحلول من خلال المسار الدبلوماسي والحوار، وأن تخطو المنطقة نحو الإعمار والسلام والازدهار الاقتصادي، بدل الحرب.
وعرج رئيس حكومة إقليم كوردستان، خلال المؤتمر الصحفي، على ملف العلاقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، حيث شكر موظفي إقليم كوردستان، ووصفهم بالصامدين، أمام القرار غير الدستوري، الذي حرمهم من رواتبهم على مدى شهرين.
وقال: "كان يجب عدم خلط رواتب موظفي إقليم كوردستان، بأي ملف سياسي آخر، أو أي مشكلة في العلاقات بين الإقليم وبغداد"، وطمأن المواطنين، بتوجه الأزمة الحالية نحو الإنفراج، مضيفاً: "نحن نستمد قوتنا من دعم مواطنينا وثقتهم بحكومة إقليم كوردستان، والتي تدفعنا نحو مواصلة النضال في سبيل نيل كافة حقوق ومستحقات مواطنينا، ولن نتخلى بأي شكل عن سعينا نحو تحقيق ذلك، وخلال الفترة الماضية، لم يمر أي يوم دون أن نتواصل مع بغداد، بهذا الشأن".
ومضى مسرور بارزاني بالقول "كنا على تواصل مع المسؤولين، وأمس تحدثت مع رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس مجلس الوزراء، وأكدت لهم أننا نرغب في المضي نحو حل هذه الأزمة، وقد أبديا ترحيبهما وأعلنا استعدادهما لإرسال وفد خلال اليومين المقبلين لمعالجة مسألة الرواتب".
وتابع: "تكبّد الاقتصاد العراقي واقتصاد إقليم كوردستان خسائر تجاوزت 25 مليار دولار، وحتى الآن لم تعوّض الحكومة الاتحادية مواطني إقليم كوردستان عن هذه الخسائر".
وأردف: "يجب التوصل إلى اتفاق مع جميع الأطراف، ولا سيما مع الشركات النفطية العاملة في الاقليم التي تطلب بضمان تكاليف الاستخراج، لاستئناف تصدير نفط كوردستان من جديد".
مسرور بارزاني، بشأن الأحداث الأخيرة في المحكمة الاتحادية، قال: "كنا ننتظر صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا في العراق يصب في مصلحة رواتب موظفي إقليم كوردستان، لكن المحكمة تم حلها باستقالة عدد من الأعضاء. والآن نعلق آمالنا على مجلس القضاء الأعلى في العراق لحل مشكلة الرواتب".
وأضاف رئيس الوزراء أن وفداً من الحكومة الاتحادية سيزور إقليم كوردستان خلال اليومين القادمين، لبحث ملف الرواتب، مشيراً إلى أن حكومة كوردستان تبذل قصارى جهدها لخدمة الشعب والموظفين، ومؤكداً على وجود تواصل مستمر بين أربيل وبغداد لحل قضية الرواتب.
وقال أيضاً: ننتظر أن يقوم مجلس القضاء بحسم ملف الرواتب، لأنه بسبب شكاوى بعض الأطراف الداخلية تأخرت الرواتب ولم ترسل حتى الآن.
وأكّد رئيس حكومة كوردستان أن غياب التفاهم بين أربيل وبغداد بشأن الرواتب يزيد من تعقيد الوضع، لافتاً إلى أنه من الضروري أن يكون الجميع في العراق متساوون وأن تكون الحقوق للجميع، وإذا لم تتوصل أربيل وبغداد إلى تفاق حول الرواتب، لن ندع الشعب يتضرر، وفي أقرب وقت سيستلم المتقاعدون رواتبهم.
ولم تصرف وزارة المالية الاتحادية حتى الآن رواتب شهر أيار الماضي، فيما لا يزال مصير رواتب حزيران غامضًا.
وأكدت وزارة المالية في حكومة الإقليم أنها أرسلت بشكل منتظم القوائم الشهرية الخاصة بالرواتب والحسابات المالية، إضافة إلى نسبة 50% من إيرادات النفط، وفق الاتفاق مع بغداد، إلا أن الأخيرة امتنعت عن صرف الرواتب بذريعة تفسيرات وإجراءات إدارية مخالفة للاتفاقيات والدستور.
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني قد أكد في وقت سابق أن امتناع الحكومة الاتحادية عن صرف رواتب موظفي الإقليم يمثل "عقوبة جماعية تطال مواطني كوردستان".