غزة تحت القصف: دخان يتصاعد وحياة تتجدد تحت الأنقاض
أربيل (كوردستان24)- تعيش غزة يوماً آخر من الدمار والمعاناة، مع تصاعد دخان القصف الذي لم يتوقف منذ ساعات، وسط غارات جوية مكثفة تجاوزت المئة، خلّفت وراءها دماراً واسعاً وأضراراً جسيمة في البنية التحتية والمنازل السكنية، فيما تستمر عمليات الإنقاذ والبحث عن الضحايا تحت الركام.
المواطنة غدير السكني تحدثت لكوردستان24 من داخل القطاع، وقالت: "ما ذنب الأطفال والنساء الذين قُتلوا؟ هذه جثثهم، لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا في منازلهم. القصف لا يرحم، لا يوجد فقط منع للعودة، بل هناك قتل وجوع أيضاً."
في مشهد يعكس عمق المأساة، لم تعد الخيام التي لجأ إليها الأهالي تشكّل ملاذاً آمناً، إذ تسكن خلفها مشاهد الرعب التي خلفتها الهجمات، حيث يفتش الأهالي بأيديهم العارية عن جثث أحبائهم المدفونين تحت الأنقاض.
علاء فتحي، أحد سكان غزة، قال لكوردستان24: "نحن نبحث الآن عن طفلين مفقودين من بين 12 شخصاً كانوا في المنزل، أخرجنا عشرة جثث، بينهم ثمانية أطفال وسيدتان. تبقّى طفلان نحاول الوصول إليهما."
على الرغم من قساوة المشهد، فإن الغزيين لا يزالون يتمسكون بالحياة، حتى في أكثر الظروف قساوة. الغبار يملأ المكان، لكنه كان شاهداً على معجزة نجاة بعض الأطفال، أجسادهم الصغيرة مغطاة بتراب الحطام، كأنهم خرجوا من رحم الألم والدمار.
المواطنة خالدة لبد، وصفت الوضع لكوردستان24 قائلة: "لدمار في كل مكان. تعبنا من هذا الوضع، هربنا من موت إلى موت. نريد السلام، كفى دماراً."
وفي كل لحظة، تثبت غزة أن الحياة أقوى من الموت. من بين الركام، تنتشل الجثث وتُسعف الجراح، في رسالة واضحة للعالم: هناك أرواح تستحق الحياة، وأطفال بحاجة إلى مستقبل لا تملؤه أصوات الانفجارات.
تقرير: بهاء الطوباسي - كوردستان24 - غزة