منظمات دولية تطالب بوقف منظومة مساعدات غذائية "قاتلة" في غزة

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز التوزيع التابع لمؤسسة غزة الإنسانية في رفح (رويترز)
فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز التوزيع التابع لمؤسسة غزة الإنسانية في رفح (رويترز)

أربيل (كوردستان 24)- دعت أكثر من 170 منظمة إنسانية، الثلاثاء، إلى تفكيك منظومة توزيع مساعدات غذائية مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في قطاع غزة، وسط تحذيرات من أنها تعرّض المدنيين لخطر الموت والإصابة.

وأفادت منظمات دولية، من بينها "أوكسفام" و"أطباء بلا حدود" و"العفو الدولية"، في بيان مشترك صدر من جنيف، أن أكثر من 500 شخص قتلوا منذ مايو/أيار قرب مراكز توزيع المساعدات أو على طرق الحراسة الإسرائيلية، منذ بدء مؤسسة "غزة الإنسانية" تنفيذ خطتها بعيدًا عن النظام الذي تقوده الأمم المتحدة.

وتعتمد المؤسسة على شركات أمن وخدمات لوجستية أمريكية خاصة لإدخال الإمدادات إلى غزة، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "انتهاك لمبادئ الحياد الإنساني" و"مبادرة غير آمنة بطبيعتها".

وأوضح البيان أن الفلسطينيين في غزة يواجهون "خيارًا مستحيلًا: إما الموت جوعًا أو المخاطرة بالتعرض لإطلاق النار أثناء محاولة الحصول على الغذاء"، وفق ما نقلته رويترز.

في المقابل، قالت مؤسسة "غزة الإنسانية" إنها وزعت أكثر من 52 مليون وجبة خلال خمسة أسابيع، متهمة جهات أخرى بتعطيل جهود الإغاثة، ودعت المنظمات الإنسانية للانضمام إلى عملياتها.

بدورها، كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" أن مراكزها الطبية تعاملت خلال الشهر الماضي مع 22 قتيلاً و548 جريحًا نتيجة إصابات مباشرة، مؤكدة أن "القوات الإسرائيلية لا تطلق طلقات تحذيرية بل توجه الرصاص نحو المدنيين".

وقالت هيئة "إنقاذ الطفولة" إن أطفالًا كانوا ضمن ضحايا 50% من حوادث إطلاق النار قرب مراكز توزيع الغذاء، مضيفة أن العديد من الأطفال عبّروا عن رغبتهم في الموت للحاق بذويهم الذين فقدوهم.

من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بسقوط ضحايا من المدنيين في مواقع توزيع المساعدات، وأعلن إصدار تعليمات جديدة بعد ما وصفه بـ"الدروس المستفادة"، مؤكدًا استمرار العمليات لمنع وصول المساعدات إلى مسلحي حركة "حماس".